شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧ - المقدمة في حصر الأعراض
سبيل قول اللّوازم، فكان عدد الأجناس الّتي بالحقيقة أجناس عالية فوق العدد المذكور.
وهذا الوجه من تدقيق النّظر هو شيء لم يشتغل به أحد ممّن سلف .
والوجه الثّاني: أن يبيّن أن لا جنس خارجاً عن هذه المذكورات بقسمه الموجود إلى أن تنتهي القسمة المحصّلة إلى هذه ; وإن سومح في أمر التقويم للذّات. وهو أيضاً ممّا لم يبلغنا فيه شيء حقيقيّ.
الثّالث: أن يبينوا بوجه آخر غير القسمة بياناً أنّه يستحيل أن يكون جنس غير هذه الأجناس، إن كان إلى مثل ذلك سبيل .
وما عندي أنّهم عملوا شيئاً يعتدّ به في ذلك.
ثمّ ذكر واحداً من أنحاء القسمة المشهورة فيه وزيفه. ثمّ تكلّف قسمة أخرى تقرِّب السّبيل إلى هذا الفرض.
وحاصلها: أنّ العرض إن قبل القسمة لذاته فالكمّ، وإلاّ، فإن لم يقتض النّسبة لذاته فالكيف، وإن اقتضاها فالنسبة: إمّا للأجزاء بعضها إلى بعض وهو الوضع، أو للمجموع إلى أمر خارج، وهو إن كان عرضاً: فإمّا كمّ غير قارّ فمتى، أو قارّ ينتقل بانتقاله فالملك، وإلاّ فالأين، وإمّا نسبة فالمضاف، وإمّا كيف والنّسبة إليه: إمّا بأن يحصل منه غيره فإن يَفْعَل، أو يحصل هو من غيره فإن يَنْفَعِل، وإن كان جوهراً، فهو لا يستحقّ النّسبة له وإليه إلاّ بعارض فيؤل إلى النّسبة إلى العرض ويندرج في ما ذكرنا.