موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٢ - خطبته في مسجد الخيف
أيها الناس، من كانت عنده وديعة فليؤدها الى من ائتمنه عليها.
أيها الناس، إنّ النساء عندكم عوان [١] لا يملكن لأنفسهنّ نفعا و لا ضرّا، أخذتموهنّ بأمانة اللّه و استحللتم فروجهن بكلمات اللّه، فلكم عليهنّ حقّ و لهن عليكم حق، و من حقّكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم و لا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهنّ رزقهن و كسوتهن بالمعروف، و لا تضربوهن.
أيها الناس، إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب اللّه عزّ و جل، فاعتصموا به [٢] .
و رواها الواقدي بسنده عن ابن عباس و عمرو بن اليثربي و قال: فقلت:
يا رسول اللّه، أ رأيت إن لقيت غنم ابن عمّي أجزر منها شاة؟!فعرفني و قال: إن لقيتها و أنت تحمل شفرة و زنادا في خبت الجميش (واد لبني ضمرة منزل الراوي عمرو بن يثربي) فلا تهجها، ثم انصرف الى منزله.
و عن ابن عباس قال: و نهى رسول اللّه أن يبيت أحد بسوى منى في ليالي منى [٣] . غ
خطبته في مسجد الخيف:
قال القمي في تفسيره: فلما كان آخر يوم من أيام التشريق أنزل اللّه:
[١] عوان هنا: جمع عانية من العناء بمعنى التعب و المشقة.
[٢] الخصال ٢: ٤٨٦. و رواها ابن اسحاق في السيرة ٤: ٢٥٠-٢٥٢، و لكنّه قال: إنها كانت في عرفات، و الذي كان يصرخ بها للناس ربيعة بن أمية بن خلف. و يلاحظ عليهما (السيرة و الخصال) أنّهما إنمّا ذكرا أحد الثقلين و أهملا الثاني، و راجع التعليقة السابقة على مثلها في خطبة عرفات.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١١١٢-١١١٣.