موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - تزكية بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله
تزكية بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله:
في الآية ٣٦ إلى آخر الآية ٣٨ أرى عودا على تزكية بيته صلّى اللّه عليه و آله بقوله سبحانه:
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ*`رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءِ اَلزَّكََاةِ يَخََافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ وَ اَلْأَبْصََارُ*`لِيَجْزِيَهُمُ اَللََّهُ أَحْسَنَ مََا عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللََّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ كما روى القمي في تفسيره بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام قال:
هي بيوت الأنبياء [١] و عن ابن عمر: الشجرة المباركة (في الآية السابقة) :
ابراهيم عليه السّلام، و الزجاجة التي كأنّها كوكب درّي: محمد صلّى اللّه عليه و آله. و عن كعب الأحبار:
المشكاة محمد و المصباح قلبه، و شبّه صدر النبيّ بالكوكب الدريّ [٢] .
و زاد الطبرسي مرفوعا: أنّه صلّى اللّه عليه و آله لما قرأ هذه الآية سئل: أيّ بيوت هذه؟فقال: بيوت الأنبياء، فقام أبو بكر و أشار إلى بيت علي و فاطمة و قال: يا رسول اللّه هذا البيت منها؟قال: نعم، من أفاضلها [٣] .
و هذا المعنى لقوله سبحانه: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ بعد تقوّل المنافقين هنا، يعيد إلى الذهن نزول قوله سبحانه: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ من سورة الأحزاب، بعد زواجه بزينب بنت جحش و تقوّل المنافقين في ذلك، ففي كلا الموردين يتقوّل المنافقون بما يفيد وهن ذلك البيت الرفيع، و يردّ الوحي الوارد على ذلك بتعظيم شأن ذلك البيت و تطهيره عمّا يقول المنافقون، فأعداء هذا البيت يكونون السبب في بيان رفعة شأنه.
[١] تفسير القمي ٢: ١٠٤ و تمامه: و منها بيت علي عليه السّلام.
[٢] التبيان ٧: ٤٣٧ و ٤٣٨.
[٣] مجمع البيان ٧: ٢٢٧ و في الميزان ١٥: ١٤٣ عن الدر المنثور.
غ