موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - إسلام كعب بن زهير الشاعر
أهل [١] . فقال قصيدة رائية يمدح بها الأنصار يذكر موضعهم في اليمن و بلاءهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و أنشد قصيدته له صلّى اللّه عليه و آله لديه في مسجده [٢] فقال فيها:
إنّ الرسول لسيف يستضاء به # مهنّد من سيوف اللّه مسلول [٣]
في فتية من قريش قال قائلهم # ببطن مكة لما أسلموا: زولوا [٤]
شمّ العرانين أبطال لبوسهم # من نسج داود في الهيجا سرابيل [٥]
نبّئت ان رسول اللّه أوعدني # و العفو عند رسول اللّه مأمول
مهلا، هداك الذي أعطاك نافلة # القرآن فيه مواعيظ و تفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة و لم # اذنب، و لو كثرت فيّ الأقاويل [٦]
فروى ابن الأثير الجزري: انّه صلّى اللّه عليه و آله حين انشاد كعب لقصيدته كانت عليه بردة، فكساه بها [٧] .
[١] ابن هشام في السيرة ٤: ١٥٧.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٥٨.
[٣] مهند: السيف الهندي، كان يؤتى به من الهند، و كان مستحسنا، و كان من عادة العرب ان يعلقوا السيف في الشمس فيبرق فيأتيهم الناس بلمعان بريقه.
[٤] يمدح المهاجرين من قريش اذا أسلموا فقالوا لهم: هاجروا عنا.
[٥] العرانين: الانوف. شمّ: عال مرتفع. نسج داود: دروع داودية.
[٦] الوشاة: السعاة بالكذب. و هذه الابيات عن (مناقب آل أبي طالب) ١: ١٦٨، ١٦٩.
[٧] قال: فلما كان زمن معاوية ارسل الى كعب ان بعنا بردة رسول اللّه. فقال: ما كنت لاوثر بثوب رسول اللّه احدا. فلما مات كعب اشتراها معاوية من أولاده بعشرين ألف درهم.
فلبسها بنو أميّة ثم بنو العباس و كانت على المستعصم العباسي لما خرج الى هولاكو-