موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - خالد، و بنو جذيمة
بني سليم في أرض برزة في الجاهلية قبل الإسلام، فتشجّع هنا بنو سليم على بني جذيمة [١] وترا و قصاصا.
و روى عن زيد بن ثابت قال: لما نادى خالد بن الوليد أن يذفّفوا على أسراهم وثب بنو سليم على أسراهم فذافّوهم، و أرسل الأنصار و المهاجرون أسراهم فغضب خالد عليهم، فقال له أبو اسيد الساعدي: اتق اللّه يا خالد، و اللّه ما كنا نقتل قوما مسلمين!قال: و ما يدريك؟قال: هذه المساجد بساحتهم و نسمع إقرارهم بالإسلام [٢] .
و روى عن أبي قتادة قال: لما نادى خالد في السحر: من كان معه أسير فليذافّه أرسلت أسيري و قلت لخالد: اتّق اللّه، فانّك ميّت!و إن هؤلاء قوم مسلمون!فقال لي خالد: يا أبا قتادة، إنّه لا علم لك بهؤلاء. قال أبو قتادة:
و انما كان يكلّمني خالد على ما في نفسه من الترة عليهم! [٣] .
و روى عن أبي بشير المازني قال: لما نادى خالد: من كان معه أسير فليذافّه!كان معي أسير منهم فأخرجت سيفي لأضرب عنقه!فقال لي الأسير: يا أخا الأنصار، انظر إلى قومك!فنظرت فإذا الأنصار طرّا قد أرسلوا اساراهم، فقلت له: فانطلق حيث شئت. فقال: بارك اللّه عليكم، و لكن قتلنا من كان أقرب رحما منكم: بنو سليم! [٤] .
و روى عن خالد بن الياس يقول: بلغنا أنه قتل منهم ثلاثون رجلا تقريبا [٥] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٨٧٨.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٨٧٧.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٨٨١.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٨٧٧.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٨٨٤.