موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨ - بين اليهود و حلفائهم
(أدنى وديان خيبر) ثم نهض فسلك به بين الشقّ و النطاة حتى أشرف به على خيبر، فقال لأصحابه: قفوا. ثم قال لهم: قولوا: اللهم ربّ السموات السبع و ما أظلّت، و ربّ الارضين السبع و ما أقلّت، و ربّ الرياح و ما ذرت، فإنا نسألك خير هذه القرية و خير أهلها و خير ما فيها، و نعوذ بك من شرها و شر ما فيها [١] . ثم سار حتى انتهى الى المنزلة، فعرّس بها ساعة من الليل... فلما نزل رسول اللّه بساحتهم لم يتحركوا تلك الليلة... حتى طلعت الشمس...
و أصبح اليهود، ففتحوا حصونهم و خرجوا (لأعمالهم) و معهم المساحي و المكايل و الفؤوس... فلما نظروا الى رسول اللّه قد نزل بساحتهم ولّوا هاربين راجعين الى حصونهم، و جعل رسول اللّه يقول: اللّه اكبر، خربت خيبر!انا اذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين! [٢] . غ
بين اليهود و حلفائهم:
و لما قدم رسول اللّه خيبر أرسل سعد بن عبادة الى قائد غطفان في حصن ناعم، فلما انتهى سعد الى الحصن ناداهم: إني اريد أن اكلم عيينة بن حصن. فأراد عيينة أن يدخله الحصن فقال مرحب: لا تدخله فيرى خلل حصننا و يعرف نواحيه التي يؤتى منها، و لكن تخرج إليه. فقال عيينة: لقد أحببت أن يدخل فيرى حصانته و يرى عددا كثيرا!فأبى مرحب أن يدخله. فخرج عيينة الى باب الحصن.
فقال له سعد: إنّ رسول اللّه أرسلني إليك يقول: إنّ اللّه قد وعدني خيبر، فارجعوا
[١] رواه ابن اسحاق بسنده في السيرة ٣: ٣٤٣. و عنه المفيد في الارشاد ١: ١٢٤ و الطبرسي في مجمع البيان ٩: ١٨١ و عنه في بحار الأنوار ٢١: ١. و نقله الحلبي في المناقب ١: ٢٠٤ عن الواقدي.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٦٤١-٦٤٣. و ابن اسحاق في السيرة ٣: ٣٤٣، ٣٤٤ بسندين عن أنس بن مالك.
غ