موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - و أمّا مصير النصري المهزوم
و أمّا مصير النصري المهزوم:
و كان مالك بن عوف النصري-قائد هوازن المهزوم في حنين-صهر أبي أميّة المخزومي، فلما هزم مالك اسرت اسرته ضمن السبايا بأيدي المسلمين و عرفوا، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: اكرموا كريم كل قوم ذلّ، و إنّما يكرم المرء في ولده و أهله، لذلك أمر بإرسالهم إلى مكة عند عمتهم أمّ عبد اللّه بنت أبي أميّة، و أوقف ماله و لم يسهم فيه [١] .
فلما جاءه وفد هوازن سألهم عن مالك فقالوا: يا رسول اللّه، هرب فلحق بحصن الطائف مع ثقيف. فقال لهم رسول اللّه: أخبروه: أنه إن كان يأتي مسلما رددت عليه أهله و ماله، و أعطيته مائة من الإبل!
فلما رجع الوفد و بلغ مالكا خبرهم، و أن أهله و ماله موقوفون غير مقسومين، و ما وعده رسول اللّه، خاف مالك أن تعلم ثقيف بذلك فيحبسونه عندهم، فأمر رجاله برحاله إلى دحنا في حومة الطائف، و أمر أن يأتوا بفرسه ليلا إلى جدار الحصن، فخرج من الحصن ليلا و جلس على فرسه حتى أتى دحنا فركب بعيره حتى أدركه صلّى اللّه عليه و آله محرما بالعمرة من الجعرّانة يريد الركوب إلى مكة. فأسلم لديه، فأعطاه مائة من الإبل، و أمر له بماله و أهله ثم عقد له لواء و استعمله على من أسلم من قومه من نصر و فهم و ثمالة و سلمة و الطوائف حول الطائف [٢] .
ق-و قد استبطؤوه أكثر من شهر في ذلك!و لم يكن ذلك و هو راكب، و انّهم هم نزعوه رداءه و لذلك طلبه منهم، و ليس ذلك من الجاهلين ببعيد، و لا ضرورة لردّ ذلك إلى أعراب الطريق -كما في مغازي الواقدي-إلاّ ابعادا لذلك عن نزاهة الصحابة كلهم!و لا ضرورة لذلك.
[١] مغازي الواقدي ٢: ٩٥٤.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٣٣، ١٣٤ و مغازي الواقدي ٢: ٩٥٥ و فيه: فرجع حين-