موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - عكرمة المخزومي يواجه خالد المخزومي
و سهيل بن عمرو كانوا قد جمعوا ناسا بالخندمة ليقاتلوا المسلمين [١] . إذ دخل خالد ابن الوليد بمن معه من الليط في كدى في اسفل مكة.
قال الواقدي: فوجد جمعا من قريش و أتباعهم قد اجتمعوا له معهم عكرمة ابن أبي جهل و سهيل بن عمرو و صفوان بن أميّة، فرموهم بالنبل و شهروا السلاح و قالوا لخالد: لا تدخلها عنوة أبدا!فصاح خالد بأصحابه فقاتلهم، فقتل منهم أربعة و عشرين رجلا، و أربعة من هذيل معهم [٢] .
قال ابن اسحاق: و كان مع خيل خالد بن الوليد خنيس بن خالد (الخزاعي) و كرز بن جابر الفهري، فسلكا طريقا شذّا به عن خيل خالد، و قاتلهم المشركون، فقتل خنيس بن خالد الخزاعي، فوقف دونه كرز بن جابر و جعل يرتجز و يقول:
قد علمت خفراء من بني فهر # لأضربنّ اليوم عن أبي صخر
[١] ابن اسحاق في السيرة ٤: ٤٩.
[٢] بالاعتماد على ما مرّ في تعريف جبل خندمة، و تنصيص هذين المصدرين: ابن اسحاق و الواقدي على أن المواجهة كانت في الخندمة، علق عاتق بن غيث البلادي في معجم معالم مكة التاريخية على هذا الخبر فقال: هذا ناتج عمّا لخالد بن الوليد في نفوس المسلمين من البطولة، فلا يكادون يجهلون قائدا أحدث مثل هذا حتى يتبادر إلى أذهانهم اسم خالد بن الوليد. و هذا وهم؛ لأن خالدا دخل من كدى.. و هذا غرب المسجد الحرام.. فكيف يقاتل خالد بن الوليد في الخندمة في أعلى مكة. لكن هذه فرقة أرسلها الزبير لا شك للسيطرة على جبل الخندمة المشرف على كل معلاة مكة إلى المسجد الحرام توطئة لنزول رسول اللّه في الأبطح، أمرهم قائدهم الزبير بتطهير هذا الجيب لتخلو معلاة مكة و تأمن، و ذلك في ريع الحجون اليوم بين ثنيّة المدنيين و بين المسجد الحرام. مجلة الميقات ٤: ٢٠٣، ٢٠٤.
غ