موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٩ - «و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم»
و بعث الأخوين رافعا و جندبا ابني مكيث الجهني الى قومهم بني جهينة.
و بعث نعيم بن مسعود الأشجعي الى بني الأشجع.
و بعث بديل بن ورقاء الخزاعي الكعبي الى بني كعب بن عمرو من خزاعة في مكة و ضواحيها، و معه من قومه بسر بن سفيان و عمرو بن سالم.
و بعث العباس بن مرداس السلمي الى قومه بني سليم، و معه آخرون [١] .
و قد مرّ الخبر في تفسير الآية الحادية عشرة من سورة الجمعة قوله سبحانه:
وَ إِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْهََا عن جابر الأنصاري قال: قدمت قافلة دحية الكلبي التجارية من الشام الى المدينة بعد ما أصابتهم مجاعة [٢] .
و عند أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم روى ابن اسحاق: أن ذلك كان عند جدب من البلاد و عسرة الناس و شدة الحرّ، فالناس يحبّون المقام في ظلالهم منتظرين طيبة ثمارهم الصيفية، و يكرهون السفر على تلك الحال و في ذلك الزمان لشدته، و الى ذلك المكان لبعد الشقة و المسافة، و كثرة العدو الذي يصمد له و يقصده [٣] و لا سيما بعد وقائع مؤتة.
«و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم» [٤] :
قال الواقدي: حضّ رسول اللّه المسلمين على الجهاد و رغّبهم فيه و الصدقة له، فتصدق كثير منهم بكثير من أموالهم: فتصدّق عاصم بن عدي بتسعين وسقا
[١] مغازي الواقدي ٢: ٩٨٩، ٩٩٠.
[٢] التبيان ١٠: ٩.
[٣] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٥٩.
[٤] التوبة: ٤١.