موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٣ - الغنائم و الأسرى
اللّه، وجدت هذا الحبل حيث انهزم العدو أ فأشدّ به على رحلي؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لك نصيبي منه فكيف تصنع بأنصباء المسلمين؟! [١] .
و قال ابن اسحاق: جاءه رجل من الأنصار بكبّة من خيوط شعر فقال: يا رسول اللّه أخذت هذه الكبّة أعمل بها برذعة بعير لي دبر؟فقال: أما نصيبي منها فلك!فقال: أما إذا بلغت هذا فلا حاجة لي بها، فطرحها من يده [٢] .
و وجد في رحل رجل من أصحابه غلولا، فلم يخرق رحله و لم يعاقبه و إنمّا لامه و بكّته [٣] نعم، بضرب الأيدي و حثوا التراب عليه عاقب من قتل امرأة:
فقد روى الواقدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال: كنت مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم حنين فرأيته يتخلّل الرجال و يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فاتي به إليه-و هو يومئذ شاب-فحثا عليه التراب!و أمر من عنده فضربوه بما كان في أيديهم! [٤] عقوبة على قتله المرأة كما مرّ.
و روى ابن هشام بسنده قال: و كان عقيل بن أبي طالب صهر شيبة بن ربيعة المخزومي [٥] على ابنته فاطمة، و كان قد قاتل المشركين يوم حنين و إنمّا أخذ ابرة منهم و رجع بها إلى مكة فدفعها إلى امرأته و قال لها: هذه ابرة تخيطين بها ثيابك!و سمع منادي رسول اللّه بمكة يقول: من أصاب شيئا من المغنم فليردّه!فرجع عقيل إلى زوجته فاطمة و قال لها: و اللّه أرى ابرتك قد ذهبت، فردّها [٦] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٩١٨.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٣٥ و دبر: مجروح دبره أبي عقبه، و البرذعة: جلّ البعير.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٩١٨، ٩١٩. و التبكيت: التقريع و التوبيخ.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٩٢٢.
[٥] و في مغازي الواقدي ٢: ٩١٨: الوليد بن عتبة بن ربيعة.
[٦] سيرة ابن هشام ٤: ١٣٥.