موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٨ - خبر نزول آية الولاية في مكة
فتخلّلت بينها من أول ما أنزلت، أو قلنا إنّها موضوعة في موضعها الذي هي فيه عند التأليف من غير أن تصاحبها نزولا، أو قلنا إن النبي صلّى اللّه عليه و آله هو الذي أمر كتّاب الوحي بوضع الآية في هذا الموضع مع انفصال الآيتين و اختلافهما نزولا، كما روى ذلك السيوطي في «الدر المنثور» عن الشعبي قال: نزل على النبي هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ... و هو بعرفة، و كان إذا أعجبته آيات جعلهنّ في صدر السورة [١] .
و قد عرفنا أن يوم عرفة كان يوم السبت بحسب الحساب السابق، ليس يوم الخميس و لا الجمعة كما عليه الجمهور رواية عن عمر بن الخطاب جوابا لليهودي [٢] . غ
خبر نزول آية الولاية في مكة:
نقل ابن طاوس عن كتاب «النشر و الطيّ» عن حذيفة بن اليمان قال: كنّا مع النبي صلّى اللّه عليه و آله إذ وافى علي عليه السّلام من اليمن الى مكة، ثم توجّه علي عليه السلام يوما يصلّي الى الكعبة، فلما ركع أتاه سائل فتصدّق عليه بحلقة خاتمه، فكبّر رسول اللّه و قرأ علينا
[١] الميزان ٥: ١٦٣-١٦٨ بتصرّف و تلخيص، و الخبر عن الدر المنثور ٢: ٢٥٨، ٢٥٩.
و انظر كلاما للطباطبائي فيما يأتي.
[٢] انظر البحث في ذلك في كتاب آيات الغدير: ٢٦٤-٢٦٨ و عليه يحمل ما نقل في تفسير الكوفي عن الباقر عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلّى اللّه عليه و آله يوم الجمعة بعرفات بقوله سبحانه: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً كما في تفسير فرات الكوفي: ٤٩٧ ح ٦٥٢، و كذلك ما رواه العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السلام قال: نزل رسول اللّه يوم الجمعة في عرفات فأتاه جبرئيل بقوله سبحانه:
اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً كما في تفسير العياشي ١: ٢٩٣.