موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٠ - وفد ثقيف الى الطائف
لهم الكتاب [١] و هو: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمّد النبي رسول اللّه الى المؤمنين: إنّ عضاه وجّ لا يعضد [٢] من وجد يفعل شيئا من ذلك فانه يجلد و تنزع ثيابه، فان تعدّى ذلك فانه يؤخذ فيبلغ به إلى النبي محمّد، و ان هذا امر النبي محمّد رسول اللّه، و كتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمّد بن عبد اللّه فلا يتعدّه أحد، فيظلم نفسه فيما امر به محمّد رسول اللّه» [٣] . و استعمل رسول اللّه على حمى وجّ الطائف سعد بن أبي وقاص
٣ ٤
.
فلما أرادوا الخروج قالوا: يا رسول اللّه، أمّر علينا رجلا منّا يؤمّنا، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص لما رأى فيه رسول اللّه من حرصه على الاسلام [٥] فروى ابن اسحاق بسنده عن عثمان قال: كان من آخر ما عهد إليّ رسول اللّه حين بعثني على ثقيف أن قال: يا عثمان، تجاوز في الصلاة، و اقدر الناس بأضعفهم، فانّ فيهم الكبير و الصغير و الضعيف و ذا الحاجة [٦] فاذا صليت لنفسك فانت و ذاك، و اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا. و استأذن الوفد النبي أن ينالوا منه بلسانهم فرخّص لهم [٧] . غ
وفد ثقيف الى الطائف:
ثم خرج الوفد الى الطائف، فلما قربوا قال لهم عبد ياليل: أنا أعلم الناس بثقيف، فاكتموهم القضية... و أخبروهم ان محمّدا سألنا امورا عظّمناها فأبينا
[١] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٨٥.
[٢] عضاه: أشجار أشواك، وجّ: من الطائف، يعضد: يقطع.
[٣] (٣) و (٤) ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٨٧ و مغازي الواقدي ٢: ٩٧٣.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٩٦٨.
[٦] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٨٦.
[٧] مغازي الواقدي ٢: ٩٦٩.
غ