موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٥ - الاستعداد للجهاد
سيوفكم و احملوا عليه حملة رجل واحد!فأتى ابن أبي حدرد رسول اللّه فأخبره خبره. فقال عمر: يا رسول اللّه، لا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد [١] كذب ابن أبي حدرد!فقال ابن أبي حدرد: لئن كذّبتني لربّما كذّبت بالحق!فقال عمر لرسول اللّه:
يا رسول اللّه أ لا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟!فقال صلّى اللّه عليه و آله: صدق، كنت ضالا فهداك اللّه! [٢] . غ
الاستعداد للجهاد:
في تفسير القمي: قال مالك بن عوف لقومه: ليصيّر كل رجل منكم أهله و ماله خلف ظهره، و اكسروا جفون سيوفكم، و اكمنوا في شعاب هذا الوادي و في الشجر، فإذا كان في غلس الصبح فاحملوا حملة رجل واحد و هدّوا القوم، فانّ محمدا لم يلق أحدا يحسن الحرب [٣] .
قالوا: و لما كان الليل عمد مالك بن عوف إلى أصحابه فعبّأهم في وادي حنين، و كان واديا أجوف له شعاب و مضايق، ففرّق الناس فيه، على أن يحملوا على محمد و أصحابه حملة واحدة.
و في السحر عبّأ رسول اللّه أصحابه فصفهم صفوفا.. و ركب رسول اللّه بغلته البيضاء دلدل [٤] ، و لبس درعين و المغفر و البيضة، و طاف على صفوفهم فحرّضهم
[١] إعلام الورى ١: ٢٢٨.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٨٩٣. و قبله ابن اسحاق في السيرة ٤: ٨٣ و كأنّما ثقل ذلك على بعضهم فحذفه من بعض نسخ السيرة كما في هامشها برقم (١) .
[٣] تفسير القمي ١: ٢٨٦، ٢٨٧.
[٤] و يأتي في خبر العباس: أنه كان على بغلة شهباء.