موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٣ - معاهدة نصارى نجران
عارية مضمونة ثلاثون درعا و ثلاثون فرسا و ثلاثون جملا عارية مضمونة، لهم بذلك جوار اللّه و ذمة رسول اللّه محمد بن عبد اللّه، فمن أكل الربا بعد عامهم هذا فذمّتي منه بريئة» و أخذ القوم الكتاب و انصرفوا.
هذا هو نصّ المفيد في «الارشاد» [١] بلا إسناد و لا ذكر كاتب و لا إشهاد، و سبقه بذلك اليعقوبي قال: «... فذمّتي منه بريئة، و لا يؤخذ أحد بجناية غيره. شهد على ذلك عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و كتب عليّ بن أبي طالب» [٢] .
[١] الارشاد ١: ١٦٧-١٦٩ و هو المصدر الوحيد لنصّ المعاهدة من أصحابنا.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٨٣، و قال محمد بن سعد في الطبقات ١: ٢٦٦ و في ط ١ ق ٢: ٢١ كتب المغيرة (ابن شعبة الثقفي) بلا اشهاد، و تبعه ابن القيم الجوزية في زاد المعاد ٣: ٤١.
و في الخراج لأبي يوسف: ٧٢ و في ط: ٧٨: كتبه عبد اللّه بن أبي بكر. و في الأموال لأبي عبيد: ٢٧٢ نقل الكتاب عن أبي المليح و قال: شهد بذلك عثمان بن عفان، و معيقب، و كتب. ثم نقله عن عروة بن الزبير: ٢٧٥، و لم يذكر الكاتب و زاد في الاشهاد: أبا سفيان، و الأقرع بن حابس الحنظلي التميمي، و مالك بن عوف النصري، و غيلان بن عمرو.
بينما جاء في المصنّف لابن أبي شيبة ١٤: ٥٥٠ و ٥٥١ و الأموال لأبي عبيد ٢٤٣ و ٢٧٣ و الأموال لابن زنجويه ١: ٢٧٦ و ٤٨١ عن سالم بن أبي الجعد و في الخراج لأبي يوسف:
٨٠: أن الكتاب كان في أديم أحمر، و كان علي عليه السّلام كتب الكتاب بين النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بين أهل نجران، و أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠: ١٢٠ عن سالم، و عن عبد خير قالا: لما ولي علي عليه السّلام جاءه أهل نجران و أدخل بعضهم يده في كمّه و أخرج كتابا (الأديم الأحمر) فوضعه في يد علي عليه السّلام و قال: يا أمير المؤمنين، هذا خطك بيمينك و إملاء رسول اللّه عليك. قال عبد خير: و كنت قريبا من علي عليه السّلام فرأيته قد جرت الدموع على خدّه ثم رفع رأسه و قال لهم: يا أهل نجران، إنّ هذا لآخر كتاب كتبته بين يدي رسول اللّه. و انظر مكاتيب الرسول ٣: ١٤٨-١٨٢ و ٢: ٤٨٩-٥٠٧.
غ