موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦١ - خالد عند رجوعه
و لما تعلمون و لما لا تعلمون و لروعات النساء و الصبيان. ثم جئت إلى رسول اللّه فأخبرته، فقال: يا عليّ و اللّه ما يسرّني أنّ لي بما صنعت حمر النعم [١] .
و روى الطوسي في «الأمالي» بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا عن جابر ابن عبد اللّه الأنصاري قال في خبره: و رجع علي عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال له: ما صنعت؟فأخبره حتى أتى على حديثهم فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أرضيتني رضى اللّه عنك، يا علي أنت هادي أمّتي، ألا إنّ السعيد كل السعيد من أحبّك و أخذ بطريقتك، إلاّ أنّ الشقي كل الشقي من خالفك و رغب عن طريقتك إلى يوم القيامة [٢] . و يبدو من خبر الطبرسي في «الاحتجاج» أنّه صلّى اللّه عليه و آله هنا بعث (ابن عمه العباس عبد اللّه بن العباس [٣] ) إلى معاوية ليكتب لبني جذيمة، فعاد إليه و قال: هو يأكل!فأعاد الرسول إليه ثلاث مرّات، كل ذلك يعود الرسول و يقول: هو يأكل!فقال رسول اللّه: اللهم لا تشبع بطنه! [٤] . غ
خالد عند رجوعه:
و لما قدم خالد بن الوليد إلى مكة، تلقاه عبد الرحمن بن عوف و معه عثمان بن
[١] الخصال ٢: ٥٦٢ و اختصر الخبر و ذكر آخره اليعقوبي ٢: ٦١ و زاد: و يومئذ قال لعليّ:
فداك أبواي!
[٢] أمالي الطوسي: ٤٩٨.
[٣] صحيح مسلم بشرح النووي ١٦: ١٥٥ و الاستيعاب ٤: ٤٧٤ و اسد الغابة ٤: ٣٨٦.
[٤] الاحتجاج على أهل اللجاج ١: ٤٠٨ في احتجاجات الحسن عليه السّلام. و عن ابن عباس في صحيح مسلم و عنه في تذكرة خواص الامّة بخصائص الأئمة: ٢٠٠ و في الاستيعاب و في اسد الغابة بلفظ: لا أشبع اللّه بطنه!