موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٧ - الإعداد لحجّة الوداع
الإعداد لحجّة الوداع:
روى الطبرسي في «الاحتجاج» بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: أتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال له: يا محمد، إنّ اللّه جلّ اسمه يقرئك السلام و يقول لك: إنّي لم أقبض نبيّا من أنبيائي و لا رسولا من رسلي إلاّ بعد إكمال ديني و تأكيد حجّتي، و قد بقي عليك من ذلك فريضتان مما يحتاج أن تبلغهما قومك: فريضة الحج، و فريضة الولاية و الخلافة بعدك؛ فإني لم اخل أرضي من حجة و لن اخلها أبدا، فإنّ اللّه جلّ ثناؤه يأمرك أن تبلّغ قومك الحج و تحجّ و يحجّ معك من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر و الأطراف و الأعراب، فتعلّمهم من معالم حجّتهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم و زكاتهم و صيامهم، و توقفهم من ذلك على مثل الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلّغتهم من الشرائع [١] .
و روى الكليني بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم [٢] كتب الى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام أن رسول اللّه يريد الحج، يؤذنهم بذلك، ليحجّ من أطاق الحجّ، فأقبل الناس [٣] .
و أمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم: بأن رسول اللّه يحجّ عامه هذا [٤] .
ألا إن رسول اللّه يريد الحج و أن يعلّمكم من ذلك مثل الذي علّمكم من شرائع دينكم، و يوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه من غيره [٥] .
[١] الاحتجاج ١: ٦٨.
[٢] بحار الأنوار ٢١: ٣٩٠، عن فروع الكافي ١: ٢٣٣.
[٣] المصدر السابق ٢١: ٣٩٦، عن فروع الكافي ١: ٢٣٤.
[٤] فروع الكافي ١: ٢٣٣.
[٥] الاحتجاج ١: ٦٨.