موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٨ - محاولة قتل الرسول صلّى اللّه عليه و آله
يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول اللّه؟!و هو صاحب ما هو صاحبه (يقصد مواقفه المشهورة) . قال الفضل ابنه: فقلت له: نقّص قولك لابن أخيك يا أبه. فقال:
و ما ذاك يا فضل؟فقلت له: أ ما تراه في الرعيل الأول؟!أ ما تراه في رهج الغبار؟! فقال: يا بنيّ أشعره لي. فقلت له: هو ذو البردة ذو كذا و كذا (حتى عرفه) فقال: فما تلك البرقة؟قلت سيفه يزيّل به بين الأقران!فقال: برّ بن برّ!فداه عمّ و خال! [١] .
و في تفسير القمي: و أخذ العباس بلجام بغلة النبيّ عن يمينه، و أبو سفيان بن الحارث عن يساره، و قد شهر رسول اللّه سيفه. ثم رفع يده و قال: اللهم لك الحمد، و إليك المشتكى، و أنت المستعان!
فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال له: يا رسول اللّه دعوت بما دعا به موسى حين فلق اللّه له البحر و نجّاه من فرعون [٢] ثم رفع رأسه إلى السماء، و قال: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد، و إن شئت أن لا تعبد لا تعبد! [٣] . اللهم انّي انشدك ما وعدتني، اللهم لا ينبغي لهم أن يظهروا علينا [٤] . غ
محاولة قتل الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
و كان من قتلى شيوخ قريش ببدر أبو صفوان أميّة بن خلف الجمحي، فبذل ابنه صفوان الأموال لقتل الرسول قبل فتح مكة، و لذلك كان ممن أهدر الرسول دمه في فتحه مكة، ثم استؤمن له فأمّنه، و استمهله للإسلام فأمهله أربعة أشهر، فأعار
[١] أمالي الطوسي: ٥٧٤، الحديث ١١٨٧.
[٢] و في مغازي الواقدي ٢: ٩٠١.
[٣] تفسير القمي ١: ٢٨٧.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٨٩٩ و إعلام الورى ١: ٢٣٢.