موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - نزول سورة التوبة و أغراضها
و بعد هذه الآيات الثلاث ثلاث آيات اخرى ظاهرة في حكاية حوادث جرت بعد تبوك: الاولى: قوله سبحانه: وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ... : ١٠٢ فردها إلى الأعراب غير المنافقين [١] وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اَللََّهِ إِمََّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمََّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ... : ١٠٦ و أشار في تفسيرها الى أخبار أسباب النزول بانها نزلت بشأن الثلاثة الذين خلّفوا ثم تابوا [٢] و: لَقَدْ تََابَ اَللََّهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ ... * وَ عَلَى اَلثَّلاََثَةِ اَلَّذِينَ خُلِّفُوا... : ١١٧ و ١١٨ و قال: انّ السياق فيهما يدل على انّهما مسوقتان لغرض واحد متصلتان كلاما واحدا... و ذلك يستدعي نزولهما معا [٣] ثم لم يبين النسبة و السياق بين هذه الآيات الثلاث الظاهرة في النزول بعد هذه الحوادث، و بين تلك الآيات الثلاث التي قال بنزولها بعد العقبة و قبل الوصول الى المدينة، و واضح ان لازم الأمرين القول بالفصل بين النزولين، و لعله بما نقله عن «مجمع البيان» : بقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون الى اللّه و يتوبون إليه، فقبل اللّه توبتهم و أنزل فيهم الآية [٤] ثم لم يعلّق عليه بشيء.
و اختار الطباطبائي اتصال الآيات التي جزم بنزولها بعد العقبة و قبل المدينة الى آخر الآية ١٠٦، و فصل عنها ما بعدها من آيات الأعراب: ٩٧ الى الآية:
١٠٦: وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اَللََّهِ و التي احتمل نزولها بشأن الثلاثة المتخلّفين كما في أخبار أسباب النزول. ثم تليها آيات مسجد الضرار من ١٠٧ حتى ١١٠، ثم الآيات من ١١١ حتى ١٢٣ بما فيها الآيتان المرتبطتان في التوبة على الثلاثة
[١] الميزان ٩: ٣٧٦.
[٢] الميزان ٩: ٣٨١.
[٣] الميزان ٩: ٣٩٩.
[٤] الميزان ٩: ٤٠٨ عن مجمع البيان ٥: ١٠٥ عن التبيان ٥: ١٩٧ عن مجاهد و قتادة.
غ