موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٥ - و اعيدت الأصنام
العباس بن عبد المطّلب، جعلت أمرها إلى اختها أمّ الفضل، و جعلت أمّ الفضل أمرها إلى العباس، فلما حلّ رسول اللّه من إحرامه [١] خطبها من عمّه العباس، فزوّجها رسول اللّه و أصدقها عنه أربعمائة درهم [٢] .
و أقام بمكة ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع عند الظهر و رسول اللّه مع جمع من الأنصار يتحدث معه سعد بن عبادة، إذ أتى سهيل بن عمرو و معه حويطب بن عبد العزّى، فقال له سهيل بن عمرو: قد انقضى أجلك، فاخرج عنّا!فقال النبيّ:
و ما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم فصنعت لكم طعاما؟فقالا: لا حاجة لنا في طعامك، اخرج عنّا، ننشدك اللّه-يا محمد-و العهد الذي بيننا و بينك إلاّ خرجت من أرضنا!فهذه الثلاث قد مضت.
فغضب سعد بن عبادة و قال لسهيل: كذبت-لا أمّ لك-ليست بأرضك و لا أرض أبيك!و اللّه لا يبرح منها إلاّ طائعا راضيا!
فتبسّم رسول اللّه و قال لسعد: يا سعد لا تؤذ قوما زارونا في رحالنا. ثم قال لأبي رافع (القبطي) : لا يمسينّ بها أحد من المسلمين [٣] . غ
و اعيدت الأصنام:
أثبتّ شروط صلح الحديبية عن تفسير القمي، و كل ما فيه بشأن عمرة
[١] مغازي الواقدي ٢: ٧٣٨ عن عطاء الخراساني-و هو عطاء بن أبي رباح مولى ابن عباس- عن سعيد بن المسيب. بينما روى ابن اسحاق عن عطاء و مجاهد، و الواقدي عن عكرمة عن ابن عباس: أنّه صلّى اللّه عليه و آله خطبها و هو محرم و تزوّجها و هو محرم، و في ابن هشام: و هو حرام ٤: ١٤. مع أنهم جميعا ذكروا أنه دخل فطاف و سعى و نحر!
[٢] سيرة ابن هشام ٤: ١٤. و كانت قبله عند أبي سبرة بن أبي رهم العامري اعلام الورى ١: ٢٧٨.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٧٣٩، ٧٤٠ و انظر سيرة ابن هشام ٤: ١٤.