موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٥ - و قبل تبوك
و نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس للصلاة خطبهم فقال في خطبته: أيها الناس، إنّ ناقتي بشعب كذا. فبادروا إليها [١] و كان الذي أتى بها الحارث بن خزمة الأشهلي، وجدها كما قال رسول اللّه قد تعلق زمامها بشجرة.
فقال زيد بن اللصيت: قد كنت شاكا في محمد (كذا) و قد أصبحت و أنا فيه ذو بصيرة، لكأني لم اسلم الا اليوم، و أشهد أنه رسول اللّه.
و لكن خارجة بن زيد بن ثابت يقول: لم يزل فسلا (رذلا) حتى مات [٢] . غ
و قبل تبوك:
روى الواقدي عن المغيرة بن شعبة قال: بتنا بعد الحجر و قبل تبوك، و قمنا بعد الفجر، و خرج رسول اللّه لقضاء الحاجة فحملت مع النبيّ ادواة فيها ماء و تبعته بالماء، فأبعد، ثم صببت عليه فغسل وجهه، و كانت عليه جبّة رومية ضيّقة الأكمام، فأراد أن يخرج يديه ليغسلهما فضاق كمّ الجبّة، فأخرج يديه من تحت الجبّة فغسلهما [٣] و مسح برأسه، فأهويت لأنزع خفّه فقال: دعهما فاني أدخلتهما طاهرتين [٤] . فرأيته يمسح على ظاهر الخفّين [٥] .
[١] قصص الأنبياء: ٣٠٨ ح ٣٨٠ عن الصادق عليه السّلام.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٠. و هنا ينفرد الواقدي عن عقبة بن عامر بخبر عن نوم بلال و نوم النبيّ عن صلاة الصبح الى ما بعد طلوع الشمس، في منزل قبل تبوك ٢: ١٠١٥ بينما مرّ خبره بعد خيبر. ولدى و صوله الى تبوك يروي الواقدي خبر خطبته لها ٢: ١٠١٦ بينما مرّ خبره.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١٠١١.
[٤] كما في البخاري و مسلم و مسند أحمد.
[٥] كما في سنن أبي داود و الترمذي و مسند أحمد، و في خبر آخر فيهما عن ابن شعبة-