موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - نزول سورة التوبة و أغراضها
المتخلّفين ١١٧ و ١١٨، و عليه فالفصل المحتمل بين ارجائهم و قبول توبتهم اما قبل آيات مسجد الضرار أو بعدها.
و قال: لا تكاد تجتمع الروايات المنقولة على كلمة بشأن ما اختصّ علي عليه السّلام بتأديته من آيات البراءة من عهود المشركين: فمنها ما يدلّ على ان الآيات كانت تسعا، و اخرى عشرا، و اخرى ست عشرة، و اخرى ثلاثين، و اخرى ثلاثا و ثلاثين، و اخرى سبعا و ثلاثين، و اخرى أربعين [١] ثم لم يقل متى نزلت هذه؟فهل نزلت كما بعدها بعد العقبة و قبل المدينة؟أي قبل آخر شهر رمضان كما مرّ، و تركت حتى منتصف ذي القعدة بعد موت ابن ابي؟بينما ظاهر أخبارها عدم الفصل المعتد به بين نزولها و ارسالها مع أبي بكر اولا ثم مع علي عليه السّلام ثانيا، لموسم الحج كما سيأتي.
و لهذا رجّحنا نحن خبر الثعلبي في تفسيره بنزول السورة مرة واحدة [٢] يومئذ.
اما الآية: ٩٤: إِذََا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فقد قال الطوسي في تفسيرها: أخبر اللّه تعالى ان هؤلاء القوم... اذا عاد النبي و المؤمنون كانوا يجيئون إليهم يعتذرون عن تأخرهم [٣] فهو يقول: كانوا يجيئون. فكأنه اخبار عن الماضي و ليس المضارع.
في الآية: ٨٣: فَإِنْ رَجَعَكَ اَللََّهُ إِلىََ طََائِفَةٍ مِنْهُمْ ردّد الرجوع بين:
تصيير الشيء الى المكان الذي كان فيه، و بين التصيير الى الحالة التي كان عليها [٤]
[١] الميزان ٩: ١٧٥ و في التبيان ٥: ٢٢٤: عن أبي الضحى قال: ان أول ما نزل من سورة براءة قوله سبحانه: اِنْفِرُوا خِفََافاً وَ ثِقََالاً : ٤١ فالأربعون الاولى نزلت فيما بعد للبراءة.
و فيه عن مجاهد قال: ان اول ما نزل منها: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ : ٢٥ فما قبلها نزلت بعدها للبراءة و لم يروهما الطبرسي في مجمع البيان.
[٢] مجمع البيان ٥: ٤.
[٣] التبيان ٥: ٢٨١.
[٤] التبيان ٥: ٢٧٠.