موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧٤ - و سمّى اسامة لبلقاء الشام
فكان أول من كتب الى النبي بخبر طليحة، عامل الرسول على بني مالك:
سنان بن أبي سنان.
و بعث طليحة إليه صلّى اللّه عليه و آله ابن أخيه حبال يخبره بخبره و أنّ الذي يأتيه ملك سمّاه: ذا النون. فقال له النبي: قتلك اللّه [١] .
و اجتمع على طليحة عوام أسد و طيّئ و غطفان و أشجع فبايعوه [٢] إلاّ بعض خواصّهم. فاجتمعت بنو أسد في سميراء، و غطفان و فزارة في جنوب المدينة، و طيّئ في أرضهم، و بنو ثعلبة و عبس و مرّة في الأبرق من الربذة، و افترقت منهم فرقة سارت الى ذي القصّة من بني أسد و من انضمّ إليهم من بني الدّئل و ليث و مدلج و عليهم حبال أخو طليحة [٣] . و ذو القصّة على بريد (-٢٢ كم) من المدينة تجاه نجد و ارتحل طليحة من سميراء فنزل في بزاخة [٤] . فوجّه النبي صلّى اللّه عليه و آله ضرار بن الأزور الى عمّاله على بني أسد، و أمرهم بالقيام على كل من ارتدّ منهم. فلما نزل طليحة و المرتدون في سميراء نزل المسلمون في واردات، و ما زال المسلمون في نماء و المشركون و المرتدون في نقصان حتى أتى الخبر بوفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله فأمسى المسلمون في نقصان و ارفضّ الناس الى طليحة و استطار أمره، حتى ارفضّ المسلمون! [٥] . غ
و سمّى اسامة لبلقاء الشام:
لم يشغل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما كان عليه من الألم و المرض و الوجع عن أمر اللّه
[١] الطبري ٣: ١٨٦، ١٨٧، عن سيف.
[٢] الطبري ٣: ٢٤٢ و ٢٤٤، عن سيف.
[٣] الطبري ٣: ٢٤٤، عن سيف.
[٤] الطبري ٣: ٢٤٨ و ٢٥٤ عن سيف.
[٥] الطبري ٣: ٢٥٧ عن سيف، و انظر الترديد في ذلك في كتاب عبد اللّه بن سبأ ٢: ٢٦-٥٦.