موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١ - التهيؤ للغزو
و ان لم يكن عندكم فلا تباعة عليكم» [١] و بلا جواب كذلك!
و لذلك و للمرة الثالثة اتماما للحجة أنذرهم فأعذر بأنّه بحول اللّه و قوته سيورثه اللّه أرضهم لتكون لمن يشاء من عباده: «من محمد بن عبد اللّه، الاميّ، رسول اللّه إلى يهود خيبر:
أمّا بعد، فإن الارض للّه يورثها من يشاء من عباده، و العاقبة للمتقين، و لا حول و لا قوة الاّ باللّه العلي العظيم» .
ورد هذا في كتاب «الاختصاص» المنسوب الى الشيخ المفيد [٢] ، مرفوعا الى ابن عباس: أن جبرئيل أمره صلّى اللّه عليه و آله أن يكتب الى أهل الكتاب-يعني اليهود و النصارى-كتابا، و أملى جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه و آله كتابه، و كاتبه يومئذ سعد بن ابي وقاص، فكتب الى يهود خيبر بهذا الكتاب... و وجّهه إليهم.
فلما وصل الكتاب إليهم أتوا به رئيسا لهم يقال له عبد اللّه بن سلام [٣] . غ
التهيؤ للغزو:
و كأنه صلّى اللّه عليه و آله بعد هذه الدعوات المكرّرة ثلاثا اتماما للحجة و إعذارا و انذارا، و بعد أن أقام-كما قال الواقدي-لذلك بقية ذي الحجة و المحرم من سنة سبع، أمر أصحابه بالتهيؤ للغزو، فهم مجدّون لذلك [٤] .
[١] مكاتيب الرسول ١: ١٧٢ عن السنن الكبرى ١٠: ١٨٠.
[٢] للتحقيق في ذلك انظر مقالات السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني في المجلة الفارسية «نور علم» العدد ٤٠ و ٤٢.
[٣] قيل: ان اسمه كان الحصين، و أسلم في السنة الثانية فسماه رسول اللّه عبد اللّه. و عليه فلا يصحّ هذا الخبر بطوله راجع الاختصاص: ٤٢-٥١.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٦٣٤.