موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٥ - المباهلة بالنساء و أبناء الخلفاء
المباهلة ثم قال: و لم يدّع أحد أن النبي عند المباهلة مع النصارى أدخل تحت الكساء إلاّ علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين، فكان تأويل قوله: «أبناءنا» :
الحسن و الحسين، و «نساءنا» : فاطمة، و «أنفسنا» : علي بن أبي طالب عليهم السّلام [١] .
و قال المرتضى في «الشافي» : لأنّه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين و غير زوجته و ولديه في المباهلة [٢] .
و قال الطوسي في «التبيان» : «و أنفسنا» أراد به نفسه و نفس علي عليهما السّلام، لم يحضر غيرهما بلا خلاف [٣] و في «مجمع البيان» : لأنّه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين علي و زوجته و ولديه في المباهلة [٤] و الطبرسي من القرن السادس، فيعلم أن دعوى دخول غيرهم كانت متأخّرة.
و لعلّ ابن عمر القرشي تنبّه لذلك فلم يدّع زيادة أحد فيمن قدّمهم للمباهلة بهم، بل عاد فحذف عليا عليه السّلام رأسا [٥] .
و لعلّه أعجب من ذلك كله ما أثاره السيّد رشيد رضا عن شيخه قال: إنّ الروايات متّفقة على أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله اختار للمباهلة عليا و فاطمة و ولديهما، و يحملون كلمة «نساءنا» على فاطمة، و كلمة «أنفسنا» على عليّ فقط، و مصادر هذه الروايات الشيعة، و مقصدهم منها معروف، و قد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا حتى راجت على كثير من أهل السنّة [٦] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ٨٤، ٨٥.
[٢] كما في تلخيص الشافي ٣: ٧.
[٣] التبيان ٢: ٤٨٥.
[٤] مجمع البيان ٢: ٧٦٤.
[٥] البداية و النهاية لإسماعيل بن عمر القرشي ٥: ٥٤.
[٦] تفسير المنار ٣: ٣٢٢.