موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٣ - الرجوع من تبوك
و كان هرقل في موضعه (حمص [١] أو دمشق) [٢] لم يزحف و لم يتحرك، و كان الذي اشيع في المدينة أنه بعث أصحابه و دنا الى أدنى الشام باطلا [٣] . غ
الرجوع من تبوك:
مرّ عن اليعقوبي و الطبرسي أنه صلّى اللّه عليه و آله انتهى الى تبوك في شهر شعبان [٤] و عن ابن اسحاق: انّه أقام بها بضع عشرة ليلة [٥] و عن الواقدي أقام عشرين ليلة [٦] فقد أقبل إليهم شهر اللّه: شهر رمضان المبارك، شهر الصيام.
فأجمع رسول اللّه على الرجوع من تبوك، و قد أرمل الناس إرمالا شديدا، و قد هزلت الابل... فدخل عمر بن الخطاب على رسول اللّه فقال: يا رسول اللّه...
[١] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٥.
[٢] التنبيه و الاشراف: ٢٣٦.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٩. و قد قال المفيد: كان اللّه قد أوحى الى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أن يسير الى تبوك، و أعلمه أنه لا يحتاج فيها الى حرب و لا يمنى بقتال عدو. الارشاد ١: ١٥٤. و قال الواقدي: شاور رسول اللّه أصحابه للتقدم من تبوك الى الشام، فقال عمر: ان كنت امرت بالمسير فسر!فقال صلّى اللّه عليه و آله: لو امرت به ما استشرتكم فيه ٢: ١٠١٩ مما يؤيد ما أفاده الشيخ المفيد قدّس سرّه أنّه لم يكن مأمورا من ربّه بأكثر مما مرّ الى هنا في تبوك بلا تقدّم منه الى الشام، و عليه فلم يرجع عن مشورة. و نقل الواقدي عن عمر قوله: و قد أفزعهم دنوّك ٢: ١٠١٩ و لا دليل عليه و قد قال الواقدي: انهم لم يزحفوا و لم يتحركوا!و عليه فلا يصح ما في سيرة المصطفى: ٦٥٠-٦٥٣ و في سيد المرسلين ٢: ٥٦٨، ٥٦٩.
[٤] اليعقوبي ٢: ٦٨ و اعلام الورى ١: ٢٤٤.
[٥] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٧٠.
[٦] مغازي الواقدي ٢: ١٠١٥ و ١٠٦١.