موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٦ - متى نزلت آل عمران؟
و علّق عليه المحقّق الطباطبائي فقال: و هذا الكلام-و أحسب أن الناظر فيه يكاد يتّهمنا في نسبته الى مثله!و اللبيب لا يرضى بإيداعه و أمثاله في الزبر العلمية- إنّما أوردناه (على وهنه و سقوطه) ليعلم أن النزعة العصبية الى أين تورد صاحبها من سقوط الفهم و رداءة النظر، فيهدم كلّ ما بنى عليه و يبني كلّ ما هدمه و لا يبالي [١] . غ
متى نزلت آل عمران؟
نحن-محرّر هذا الكتاب-بدأنا به و قد قرّرنا أن يكون تاريخا للإسلام و القرآن الكريم نزولا و أسبابا، و في ترتيب النزول:
روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن «الايضاح» لأحمد الزاهد بإسناده عن سعيد بن المسيّب عن علي عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخبره عن أوّل ما نزل عليه بمكة:
فاتحة الكتاب ثم «اقرأ» الى أن قال: و أول ما نزل بالمدينة سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران.
و باسناده عن الحسن البصري و عكرمة (عن ابن عباس) و ما نزل بالمدينة:
سورة المطفّفين ثم البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران.
و روى الطبرسي فيه عن الحاكم الحسكاني باسناده عن عطاء الخراساني عن ابن عباس أيضا قال: و انزلت بالمدينة: البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران [٢] .
[١] الميزان ٣: ٢٣٥ و ٢٣٦ و انظر مكاتيب الرسول ٢: ٥٠٦، ٥٠٧.
[٢] مجمع البيان ١٠: ٦١٣ و ٦١٢ و الخبران الأخيران رواهما الزركشي في البرهان ١:
١٩٣، ١٩٤ و السيوطي في الاتقان ١: ١٠ و ١١ و ٢٥ و عن دلائل النبوة للبيهقي عن مجاهد عن ابن عباس أيضا و اعتمدها الشيخ معرفة في التمهيد ١: ١٠٣ و ١٠٦.