موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - حوادث هذه السفرة، وادي القرى
الكفار، و كان كذلك، و اخبر رسول اللّه بذلك فحضره ليلا و أمر بحفر قبره، و بلال المؤذن بيده شعلة نار، و قد نزل النبي في قبره و يدلون بجسده إليه و هو يقول: اللهم انّي أمسيت راضيا عنه فارض عنه!و كان عبد اللّه بن مسعود حاضرا فلما سمع ذلك قال: يا ليتني كنت صاحب الحفرة-أو-اللحد [١] . غ
حوادث هذه السفرة، وادي القرى:
مرّ عن الواقدي: أنّ مساجد النبي صلّى اللّه عليه و آله المعروفة في سفره الى تبوك: بذي خشب ثم بالفيفاء ثم بالمروة ثم بالشقة ثم بوادي القرى قبل الحجر [٢] .
و وادي القرى يسمى اليوم وادي العلا شمال خيبر بعد تيماء و هي على ١٦٥ كم على طريق الشام من المدينة، و هي ديار بني عذرة [٣] .
و كان من بطون بني عذرة بنو الأحبّ، و كأنهم كانوا يسكنون من وادي القرى موضعا يقال له القالس، فأقطعه النبي لهم و أمر الأرقم فكتب لهم بذلك كتابا رواه ابن سعد:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما اعطى محمّد رسول اللّه بني الأحب، أعطى قالسا. و كتب الأرقم» [٤] .
[١] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٧١ و الواقدي في المغازي ٢: ١٠١٤ و نقله في بحار الأنوار ٢١: ٢٥٠ عن المنتقى للكازروني.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٩٩٩.
[٣] معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية: ١٥٩.
[٤] مكاتيب الرسول ٢: ٤٥٠ عن الطبقات ١: ٢٧٣ و اعلام السائلين: ٤٩.
غ