موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - و من يعذر خالدا؟!
عنه و لا يقبل عليه و خالد يتعرض لرسول اللّه و يحلف له أنه ما قتلهم على ترة و لا عداوة! [١] .
و دخل عمّار بن ياسر حليف بني مخزوم على رسول اللّه و خالد جالس، فقال له: يا رسول اللّه، لقد حمس قوما قد أسلموا و صلّوا، ثم أغلظ على خالد عند النبيّ و هو ساكت لا يتكلم، ثم قام عمار فخرج فوقع فيه خالد عند النبيّ، فالتفت النبيّ إليه و قال له: مه يا خالد!لا تقع بأبي اليقظان فإنه من يعاده يعاده اللّه، و من يبغضه يبغضه اللّه، و من يسفّهه يسفّهه اللّه! [٢] . غ
و من يعذر خالدا؟!:
و بعد كلّ هذا أعقب الواقديّ ذلك بنقل قول لقائل يدعى عبد الملك قال: أمر رسول اللّه خالد بن الوليد أن يغير على بني كنانة إلاّ أن يسمع أذانا أو يعلم إسلاما.
فخرج حتى انتهى إلى بني جذيمة فتلبّسوا السلاح و امتنعوا أشد امتناع، فانتظر بهم صلاة العصر و المغرب و العشاء فلم يسمع أذانا، فحمل عليهم فأسر من اسر و قتل من قتل منهم، فبعد ذلك ادّعوا الإسلام، فما عتب رسول اللّه في ذلك على خالد.
و قال: و كان رسول اللّه يعرض عن خالد حتى قدم علي (عليه السلام) و قد وداهم، فأقبل رسول اللّه على خالد، فلم يزل عنده من علية أصحابه، و نهاهم أن
[١] مغازي الواقدي ٢: ٨٨٣.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٨٨١، ٨٨٢ و قال: و بلغه ما صنع بعبد الرحمن بن عوف فقال له: يا خالد، ذروا لي أصحابي!متى ينك أنف المرء ينك!لو كان لك احد ذهبا تنفقه قيراطا قيراطا في سبيل اللّه لم تدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن بن عوف!: ٨٨٠ قال: فمشى خالد بعثمان بن عفّان إلى عبد الرحمن فاعتذر إليه حتى رضي عنه: ٨٨١ ثم لا يهمّه أمر عمار و هو حليف لهم!