موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٨ - لا تحرّموا ما أحلّ اللّه لكم
و روى صدره الطبرسي في «مجمع البيان» و نقلهما الطباطبائي في «الميزان» و اكتفى في التعليق عليه بقوله: في انطباق الآية: لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ... على أيمانهم خفاء [١] .
هذا، و لا يخفى أن عثمان بن مظعون أوّل مهاجر مات بعد الهجرة سنة اثنين، و هو أوّل من دفن بالبقيع و ثنّته رقية ابنة رسول اللّه فدفنها إليه و قال لها: الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون [٢] أي كان ذلك قبل المائدة بثمان سنين!فكيف التوفيق؟!
و روى السيوطي في «الدر المنثور» عن الطبري و غيره: أن عبد اللّه بن رواحة كان عند النبي صلّى اللّه عليه و سلم و دخل ضيف له على أهله، فلما رجع إليهم وجدهم انتظروه ليطعموهم فقال لأهله: حبست ضيفي من أجلي؟!هو حرام علي!فقالت امرأته: هو علي حرام!فقال الضيف: هو علي حرام!فلما رأى ذلك وضع الطعام و قال كلوا باسم اللّه. ثم أخبر النبي بذلك، فقال له: لقد أصبت، فأنزل اللّه الآية.
نقله عنه الطباطبائي و احتمله سببا آخر لنزول الآية [٣] لا يرى تنافيا بين نزول المائدة في العاشرة و شهادة ابن رواحة في التاسعة في غزوة مؤتة.
و الآيات الثلاثة بناء على هذين السببين في النزول كالمتخلّلة بين الآيات المتعرضة لقصص المسيح و المسيحيين [٤] بينما في رواية أخرى للطوسي في «التبيان» عن إبراهيم و أبي مالك و قتادة و مجاهد عن ابن عباس: أن ما اقتضى هنا ذكر
[١] الميزان ٦: ١١٢.
[٢] قاموس الرجال ٧: ١٧١ و ١٧٠ عن فروع الكافي ٣: ٢٤١، و راجع هذا الكتاب ٢: ٣٢١.
[٣] الميزان ٦: ١١٥ عن الدر المنثور، و ذكر مختصر الخبر الطوسي في التبيان ٤: ٦، و عنه الطبرسي في مجمع البيان ٣: ٣٦٧.
[٤] الميزان ٦: ١٠٦.