موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١١ - مبعوث قريش
الشرط الذي شرط لكم. و أمر رسول اللّه أن يذهبوا بالهدي أمامه فيحبسوه في ذي طوى. و خلّف مائتي رجل على السلاح عليهم أوس بن خوليّ. و خرج رسول اللّه على ناقته القصواء [١] و أصحابه محدقون به متوشّحو السيوف يلبّون، حتى انتهى إلى ذي طوى، و لم يقطع التلبية حتى بلغ عروش مكة [٢] ثم دخل من الثنيّة التي تطلع على الحجون.
و قالت قريش: لا ننظر إليه و لا إلى أصحابه، فخرجوا من مكة إلى رءوس الجبال [٣] و قد رفعوا الأصنام حسب شرط الصلح [٤] .
و روى ابن اسحاق عن ابن عباس: أن جمعا اصطفوا له عند دار الندوة لينظروا إليه و إلى أصحابه-و تحدّثوا فيما بينهم: أنّ محمدا و أصحابه في عسرة و جهد و شدة! [٥] فدخل مكة حتى طاف بالبيت.
فروى الكليني في «الكافي» بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ناقته العضباء، و جعل يستلم الأركان (و الحجر) بمحجنه و يقبّل المحجن [٦] .
[١] سيأتي عن الصادق عليه السّلام أن الناقة كانت العضباء.
[٢] النص: حتى جاء عروش مكة، ذلك أن أكثر بيوت مكة كانت بيوت شعر قائمة على الأعواد، فسمّيت عروشا. النهاية ٣: ٨١.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٧٣٤، ٧٣٥.
[٤] انظر شروط الصلح، و تفسير العياشي ١: ٧٠.
[٥] ابن اسحاق في سيرة ابن هشام ٤: ١٠٢.
[٦] فروع الكافي ٤: ٤٢٦ و عنه في وسائل الشيعة ١٣: ٤٤١، ط آل البيت. و المحجن:
العصا المعقوفة الرأس.