موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣ - صفيّة بنت حييّ بن أخطب
ساخ جدار الحصن في الأرض.. حتى جاء المسلمون فأخذوهم أخذا و كانت فيه صفية بنت حييّ بن أخطب و ابنة عمّها [١] و وهب النبيّ لليهوديّ الذي وعده زوجته من حصن النّزار [٢] . غ
صفيّة بنت حييّ بن أخطب:
قال الحلبيّ: كانت صفية عند سلاّم بن مشكم (النضري) ، ثم عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق (الخيبري) [٣] .
و روى الواقدي بسنده عن ابنة أبي القين المزني عن صفية قالت: لما أجلى رسول اللّه بني النضير خرجنا من المدينة إلى خيبر فأقمنا فيه، فتزوّجني كنانة بن أبي الحقيق فاعرس بي قبل قدوم رسول اللّه إلى خيبر بأيام، و ذبح جزرا و دعا باليهود و حوّلني إلى حصنه في سلالم. فرأيت في النوم كأن قمرا أقبل يسير من يثرب حتى وقع في حجري، فذكرت ذلك لزوجي كنانة، فلطم عيني فاسودّت [٤] و قال:
ما هذا إلاّ أنك تمنّين ملك الحجاز محمدا [٥] .
قالت: فلما نزل رسول اللّه خيبر.. جرّد اليهود حصون النطاة للمقاتلة و جعلوا ذراريهم في حصن الكتيبة.. فلما افتتح رسول اللّه[بعض]حصون النطاة دخل عليّ كنانة فقال: قد فرغ محمد من النطاة، و ليس هاهنا أحد يقاتل.. فخرج
[١] مغازي الواقدي ٢: ٦٦٨.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٦٤٨.
[٣] مناقب آل أبي طالب ١: ١٦٠.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٦٧٤ و اللفظ: اخضرت بمعنى اسودّت، و نقلنا الكلمة بالمعنى.
[٥] سيرة ابن هشام ٣: ٣٥١.