موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٩ - و إغراء بالنساء
أسلمت-كما زعمت-فتحرّض عدوّنا علينا!فقال له عيينة: يا أبا بكر، لا أعود أبدا، أستغفر اللّه و أتوب إليه. فقال عمر لرسول اللّه: يا رسول اللّه، دعني اقدّمه فأضرب عنقه!فقال رسول اللّه: لا، يتحدّث الناس أني أقتل أصحابي [١] . غ
و إغراء بالنساء:
أمّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، المنسوب إليه بنو زهرة، منهم امّه صلّى اللّه عليه و آله، و ليست من بني مخزوم و لا اختا لفاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، و مع ذلك وصفها الواقدي بأنها خالته صلّى اللّه عليه و آله، و قال: كان لها موليان يسمّيان: هيت و ماتع، و أنهما انتهيا إليه صلّى اللّه عليه و آله، فكان يراهما من غير اولي الإربة (الحاجة في النساء) و أنهما لا يفطنان لشيء مما يفطن إليه الرجال من أمر النساء، فكان ماتع لذلك يدخل في بيوته على نسائه، و كأنّه كان من قبل في الطائف فكان يعرف امرأة جميلة منهم تدعى بادية بنت غيلان.
فسمعه النبي صلّى اللّه عليه و آله في حصار الطائف يقول لعبد اللّه بن أبي اميّة أو خالد بن الوليد المخزوميّين: إن افتتح رسول اللّه الطائف غدا فلا تفلتن منك بادية بنت غيلان؛ فانّها إذا جلست تثنّت و إذا تكلّمت تغنّت، و إذا اضطجعت تمنّت، مع ثغر كالاقحوان، و بين.. مثل الإناء المكفوء!فلما سمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هذا قال: أ لا أرى هذا الخبيث يفطن للجمال!لا يدخلن على أحد من نسائكم!ثم غرّبه و صاحبه إلى حمى الإبل [٢] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٩٣٢، ٩٣٣ و يلاحظ حسب هذا الخبر أنه صلّى اللّه عليه و آله أطلق (أصحابي) حتى على مثل هذا المنافق أيضا!و مع ذلك زعموا عدالتهم جميعا!فهل أن استغفاره لسانا ملأ ضميره إيمانا من حينه؟!ليث شعري!
[٢] فشكيا الحاجة، فأذن لهما أن ينزلا كل جمعة يسألان ثم يرجعان إلى مكانهما، إلى أن-