موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥ - و نهى عن الربا المعاملي
و إنّه لا تحلّ أموال المعاهدين إلاّ بحقّها!
فكان المسلمون لا يأخذون من بقولهم شيئا إلاّ بثمن [١] . غ
و نهى عن الربا المعاملي:
قالوا: كان فضالة بن عبيد يقول: أصبت يوم خيبر قلادة و كان في القلادة ذهب و غيره، فبعتها بثمانية دنانير، و ذكرت ذلك لرسول اللّه فقال: بع الذهب وزنا بوزن. و اشتري يوم خيبر تبر بذهب جزافا فنهى عنه رسول اللّه [٢] . و اشترى السعدان تبرا (غير مصوغ) بذهب (مصوغ) أحدهما أكثر وزنا. فقال رسول اللّه:
أربيتما فردّا [٣] .
و روى ابن اسحاق بسنده عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه:
ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين، و تبر الفضة بالذهب العين. و نهانا عن أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين، و تبر الفضة بالورق العين [٤] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٦٩١.
[٢] و في المطبوع: «فلهي عنه» خطأ.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٦٨٢.
[٤] سيرة ابن هشام ٣: ٣٤٦، و عليه فالنهي عن المفاضلة في المماثل، و لا مانع عن غير المماثل. و النهي في الأسبق عن الجزاف و الغرر، و لعله كذلك في القلادة و فيها ذهب غير معلوم المقدار بالدنانير الذهب، أما لو كان وزن الذهب في القلادة أقل من الدنانير لمكان الصياغة و لوجود غير الذهب مع الذهب، فلا مانع مع الضميمة إلى الأقل أما لو كان وزنا بوزن أي متساويين في الذهب وزنا، فهذا من الربا الحرام في مذهب أهل البيت عليهم السّلام إذ إن ذهب القلادة يفضل ذهب الدنانير بالضميمة و الصياغة فضلا عما إذا كان ذهب القلادة أكثر.
و عليه فالحديث يصح في بعض صوره و لا يصح على إطلاقه في مذهب أهل البيت عليهم السّلام.
غ