موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٧ - غنائمهم، و المؤلّفة قلوبهم
غنائمهم، و المؤلّفة قلوبهم:
قال الواقدي: و كان السبي ستة آلاف.. و لما قدم رسول اللّه الجعرّانة أمر بسر بن سفيان الخزاعي أن يذهب إلى مكة فيشتري للسبي من ثياب المعقّد (من برود هجر في اليمن) فيكسوهم، فلا يخرج منهم أحد إلاّ كاسيا، فاشترى بسر كسوة لهم فكساهم كلّهم.
قال: و كان رسول اللّه قد غنم أربعة آلاف أوقيّة من فضة، و جمعت الغنائم بين يديه، فجاء أبو سفيان بن حرب و الفضة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه، أصبحت أكثر قريش مالا!أعطني من هذا المال يا رسول اللّه!فتبسّم رسول اللّه و قال لبلال: يا بلال، زن لأبي سفيان أربعين أوقيّة، و أعطوه مائة من الإبل!فقال أبو سفيان: و لا بني يزيد!فقال رسول اللّه: زنوا ليزيد أربعين أوقيّة، و أعطوه مائة من الإبل. فقال أبو سفيان: و لا بني معاوية!يا رسول اللّه. فقال صلّى اللّه عليه و آله:
زن له-يا بلال-أربعين أوقيّة، و أعطوه مائة من الإبل. فقال أبو سفيان: إنّك كريم فداك أبي و امّي!و لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثم سالمتك فنعم المسالم أنت! جزاك اللّه خيرا! [١] .
ق-ليال خلون من ذي القعدة ٣: ٩٥٨ و قال الطبرسي في مجمع البيان ٥: ٣٠: و لما دخل ذو القعدة انصرف من الطائف و أتى الجعرّانة. فلعله لدخول الشهر الحرام أوقف الحرب، و لم يذكر.
و فيه: ٩٤٢ قالوا: و جعلت الأعراب في طريقه يسألونه و كثّروا عليه حتى اضطرّوه إلى شجرة سمرة فخطفت الأعراب رداءه و هو يقول لهم: أعطوني ردائي!أعطوني ردائي! و لكن فيه: «لو كان عدد هذه العضاه (نبات الصحراء) نعما لقسمته بينكم» و هذا يناسب تقسيم الغنائم بين المقاتلين لا الأعراب، و سنأتي على الخبر مرة اخرى فيما يأتي.
[١] مغازي الواقدي ٢: ٩٤٤.