موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦ - وصول جعفر إلى خيبر
وصول جعفر إلى خيبر:
روى الطبرسي عن أبان الأحمر البجلي الكوفي عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: كان رسول اللّه قبل أن يسير إلى خيبر أرسل عمرو بن اميّة الضمري إلى النجاشي عظيم الحبشة.. و أمر عمرا أن يقدم عليه بجعفر و أصحابه. فجهّز النجاشيّ جعفرا و أصحابه بجهاز حسن، و أمر لهم بكسوة، و حملهم في سفينتين. فلمّا فتح رسول اللّه خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب و أصحابه من الحبشة..
فقال: ما أدري بأيّهما أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر!
و عن سفيان الثوري عن ابن الزبير عن جابر الأنصاري قال: لما نظر جعفر ابن أبي طالب إلى رسول اللّه حجل-أي مشى على رجل واحدة-إعظاما لرسول اللّه. فقبّل رسول اللّه ما بين عينيه [١] .
بل روى الطوسي في «التهذيب» بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم افتتح خيبر أتاه الخبر أن جعفرا قد قدم فقال: و اللّه ما أدري بأيهما أنا أشدّ سرورا؟أ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر. فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللّه فالتزمه و قبّل ما بين عينيه. (و) قال له: يا جعفر، أ لا اعطيك؟أ لا أمنحك؟أ لا أحبوك[حبوة]فتشوّق الناس و رأوا أنه يعطيه ذهبا أو فضة. [و قال جعفر]: بلى يا رسول اللّه [٢] فعلّمه الصلاة المنسوبة إليه: صلاة جعفر الطيّار [٣] .
و روى الطوسي في أماليه بسنده عن حذيفة بن اليمان قال: لما قدم جعفر من أرض الحبشة بأرض خيبر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أتاه بهداياه من الغالية و القطيفة.
[١] إعلام الورى ١: ٢٠٩ و انظر سيرة ابن هشام ٤: ٣ و مغازي الواقدي ٢: ٦٨٣.
[٢] التهذيب ٣: ١٨٦، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٣] تجد تفصيل الصلاة عن الباقر عليه السّلام في الكافي ٣: ٤٦٥، و الفقيه ١: ٣٤٧ طبع النجف الأشرف، و التهذيب ٣: ١٨٦.