موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٢ - وفد الأزد و اسلامهم
و عليهم في كل سيح العشر، و في كل غرب [١] نصف العشر. شهد جرير بن عبد اللّه و من حضر [٢] . غ
وفد الأزد و اسلامهم:
الى جانب هؤلاء الخثعميّين اليمنيّين، كانت تسكن طائفة من أزد اليمن: أزد شنوءة، إذ كانت منازلهم في بيشة و تربة و الصّراة، فكأن الغارة على الخثعميّين و وفودهم الى المدينة و اسلامهم، بعث هؤلاء الأزديين على مثل ذلك فوفدوا و قدّموا اصغرهم للكلام.
روى ابن عساكر بسنده عن عبد الرحمن بن عبيد الأزدي قال: قدمنا في مائة رجل من قومي على النبي صلّى اللّه عليه و آله، فلما دنونا منه و أنا أصغرهم فتقدمت و قلت: أنعم صباحا يا محمّد!فقال النبي: ليس هذا سلام المسلمين بعضهم على بعض، إذا لقيت مسلما فقل: السلام عليكم و رحمة اللّه. فقلت: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه. فقال: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته.
ثم قال لي: ما اسمك و من أنت؟قلت: أنا أبو معاوية (كذا) عبد العزّى! فقال: بل أنت أبو راشد عبد الرحمن، و أجلسني، فأسلمنا. و كتب لهم: «... من محمّد رسول اللّه الى من يقرأ كتابي هذا: من شهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أن محمّدا رسول اللّه، و أقام الصلاة فله امان اللّه و أمان رسوله، و كتب هذا الكتاب العباس بن عبد المطلب» [٣] .
[١] غرب: الدلو.
[٢] الطبقات الكبرى ١: ٢٨٦ و انظر مكاتيب الرسول ٢: ٤١٤-٤١٦.
[٣] مكاتيب الرسول ٢: ٣٧٠-٣٧٢ عن كنز العمال ٧: ١٧ برقم ١٣٦ عن ابن عساكر، و كذّب راويه النضر بن سلمة، و مع ذلك ذكر ابن الأثير قدومه و تسميته في اسد الغابة-