موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٨ - وفد الطائف الأول
الأربعاء. فأناخ راحلته على باب بني شيبة (حيث دفن هبل) فدخل و اتّجه إلى الركن (الحجر الأسود) فاستلمه، ثم أرمل (مشى مسرعا) منه إلى حجر إسماعيل، و هكذا حتى أتمّ طوافه، ثم خرج فركب راحلته و اتّجه إلى الصفا فسعى على راحلته منه إلى المروة حتى أتمّ الشوط السابع عند المروة فنزل و حلق رأسه عندها خراش بن أميّة أو أبو هند عبد بني بياضة، و لم يكن له هدي.
و خلّف أبا موسى الأشعري و معاذ بن جبل، يعلّمان الناس القرآن و فقه الدين. و استعمل عتّاب بن أسيد الاموي [١] أميرا على مكة و الحجّ، على أن يكون رزقه كل يوم درهما، فقال: رزقني رسول اللّه كلّ يوم درهما؛ فليست بي حاجة إلى أحد [٢] .
و في «المسترشد» : كان صلّى اللّه عليه و آله يومئذ مقيما بالأبطح، فأمر عتّابا أن يصلّي بالناس بمكة الظهر و العصر و العشاء الآخرة، و أما الفجر و المغرب فكان يصليهما هو [٣] . غ
وفد الطائف الأول:
و روى الطوسي في «الأمالي» بسنده عن الصادق عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: لما نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مكة (في عمرة الجعرانة) قدم عليه نفر من
[١] مغازي الواقدي ٢: ٩٥٩، و عتّاب من بني أميّة و لكنّه أسلم و حسن اسلامه، و له يومئذ عشرون سنة، كما في المواهب. و نسبه في الطبري ٣: ٧٣ و في الاقبال ٢: ٤٢ و قال: إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله فتح مكة و استعمل عليها عتّابا، ثمّ اجتمعت هوازن لحربه عليه السّلام، فحجّ المسلمون و عليهم عتّاب و تقدّم المشركين أبو سيّارة العدواني على أتان أعور، و رسنها ليف!
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٤٣.
[٣] المسترشد في الإمامة للطبري الإمامي: ١٢٩، ط. قم.