موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - التعمية على قريش بسرية أبي قتادة
اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله بفتح مكة و نصرته على كفّار قريش قبل وقوع الأمر و عن قتادة: إنمّا عاش النبيّ بعد هذا سنتين ثم توفي [١] .
و في الخبر المعتمد في ترتيب نزول السور ترتيبها الثانية بعد المائة بعد الحشر و قبل النور، و بعد الممتحنة بعشر سور [٢] . غ
التعمية على قريش بسرية أبي قتادة:
قال الواقدي: و بعث رسول اللّه أبا قتادة بن ربعي في ثمانية نفر إلى بطن إضم (في طريق مكة إلى اليمامة) ليظن الناس أنه يتوجّه إليها و ينتشر الخبر بذلك. فروى
[١] التبيان ١٠: ٤٢٥ و ٤٢٦ و مختصره في مجمع البيان ١٠: ٨٤٤.
[٢] التمهيد ١: ١٠٧ و ١٠٦. و روى الواقدي عن الزهري قال: افتتح رسول اللّه مكة لثلاث عشرة مضت من شهر رمضان و أنزل اللّه تعالى: إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ ٣: ٨٨٩.
و روى الواحدي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما رجع صلّى اللّه عليه و آله من غزوة حنين أنزل اللّه عليه: إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ : ٤٠١ و ذلك بعد فتح مكة أيضا.
و روى الكليني في الكافي ٢: ٦٢٨ و الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ٦ عن أبيه عن جده الصادق عليه السّلام قال: إن.. آخر سورة نزلت إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ و هذا يقرّب قول القمي في تفسيره ٢: ٤٤٦: نزلت بمنى في حجة الوداع. و ما رواه الطبرسي في مجمع البيان ١٠: ٨٤٤ عن ابن عباس قال: لما نزلت إِذََا جََاءَ.. قال صلّى اللّه عليه و آله: نعيت إليّ نفسي بأنها مقبوضة في هذه السنة. و ما رواه عن مقاتل قال: و تسمى هذه السورة سورة التوديع.
و ينافي ما رواه فيه عنه أيضا قال: لما نزلت هذه السورة قرأها صلّى اللّه عليه و آله على أصحابه ففرحوا و استبشروا (؟) و بكى عمه العباس!فقال له: ما يبكيك يا عمّ؟فقال: أظنّ أنه قد نعيت إليك نفسك يا رسول اللّه. فقال: إنه لكما تقول. قال مقاتل: فعاش بعدها سنتين!و رواهما الطبرسي و لم يعلّق بشيء.