موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - و تجسّست قريش
و قال الواقدي: فقال: يا عائشة، أهمّ رسول اللّه بغزو؟قالت: ما أدري.
فقال: إن كان رسول اللّه همّ بسفر فآذنينا نتهيّأ له. قالت: ما أدري، لعلّه يريد بني سليم، لعلّه يريد ثقيفا، لعلّه يريد هوازن!
و دخل رسول اللّه، فقال له أبو بكر: يا رسول اللّه أردت سفرا؟قال: نعم، قال: فأتجهّز؟قال: نعم. قال: و أين تريد يا رسول اللّه؟قال: قريشا.. قال:
أو ليس بيننا و بينهم مدة؟قال: إنهم غدروا و نقضوا العهد فأنا غازيهم. ثم قال له:
أخف ذلك يا أبا بكر، و اطو ما ذكرت لك! [١] . غ
و تجسّست قريش:
روى فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره عن ابن عباس قال: قدمت سارة مولاة (عمرو بن) هاشم إلى المدينة، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من معه من بني عبد المطلب [٢] .
و كانت مغنية نائحة، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ مسلمة جئت؟قالت: لا.
قال: أ مهاجرة جئت؟قالت: لا. قال: فما جاء بك؟قالت: كنتم الأصل و العشيرة و الموالي، و قد ذهب مواليّ، و احتجت حاجة شديدة، فقدمت عليكم لتعطوني و تكسوني. قال: فأين ذهب شبّان مكة (تغنّي لهم فيعطونها) ؟فقالت: ما طلب منّي بعد وقعة بدر؟فحثّ رسول اللّه عليها بني عبد المطّلب فكسوها و أعطوها نفقة [٣] . و أمر رسول اللّه الناس أن يتجهّزوا.
[١] مغازي الواقدي ٢: ٧٩٦.
[٢] تفسير فرات الكوفي: ٤٧٩.
[٣] مجمع البيان ٩: ٤٠٤، ٤٠٥ عن ابن عباس أيضا.