موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢١ - سرية السلمي إلى بني سليم
لزواجه بها [١] . ثم ارتحل فرجع إلى المدينة في ذي الحجة. غ
و أين خالد بن الوليد؟:
روى الواقدي عن المغيرة بن عبد الرحمن (المخزومي ظ) عن خالد بن الوليد قال: لما دخل رسول اللّه في عمرة القضية تغيّبت فلم أشهد دخوله. و كان أخي الوليد ابن الوليد قد أسلم و اعتمر مع النبيّ و دخل مكة فطلبني فلم يجدني.. و سأله رسول اللّه عنّي فقال: أين خالد؟فقال الوليد: يأتي به اللّه!ثم كتب إليّ كتابا فيه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. أما بعد: فإنّي لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، و عقلك عقلك!و مثل الإسلام جهله أحد؟و قد سألني رسول اللّه عنك فقال: أين خالد؟فقلت: يأتي اللّه به!فقال: «ما مثله جهل الإسلام، و لو كان جعل نكايته و جدّه مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له، و لقدّمناه على غيره» فاستدرك-يا أخي-ما فاتك، فقد فاتتك مواطن صالحة» .
قال خالد: فلما جاءني كتابه سرّني مقالة رسول اللّه و زادني رغبة في الإسلام فنشطت للخروج إليه [٢] .
و رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة. غ
سرية السلمي إلى بني سليم:
ذكر الواقدي رجلا من بني سليم يدعى ابن أبي العوجاء السلمي كان قد
[١] سيرة ابن هشام ٤: ١٤، و فروع الكافي ٥: ٣٦٨، الحديث ٢ و التهذيب ٧: ٤٠٩، الحديث ٢. و انظر مختصر خبر العمرة و الزواج في اعلام الورى ١: ٢١١-٢١٢ و مناقب آل أبي طالب ١: ٢٠٥.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٧٤٦، ٧٤٧. و في ٧٤٥: إن خالدا و عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة قدموا المدينة لهلال صفر سنة ثمان. و لذا فنؤجل خبره إلى هناك.