موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٤ - و إلى المدينة
و يبدو انّ الطوسي في «التبيان» نقل عن قتادة و مجاهد عن ابن عباس قال:
دعا رسول اللّه عاصم بن عوف العجلاني و مالك بن الدخشم و هو من بني عمرو بن عوف و قال لهما: انطلقا الى هذا المسجد الظالم أهله فأهدماه ثم حرّقاه!فخرجا يمشيان على أقدامهما!ففعلوا ما امروا به [١] .
و زاد الطبرسي في «مجمع البيان» قال: و روى انّه صلّى اللّه عليه و آله بعث عمار بن ياسر و معه وحشي-قاتل حمزة-ليحرّقوه، و أمر أن يتّخذ موضعه كناسة تلقى فيها النفايات [٢] . غ
و إلى المدينة:
و صبّح النبي الى المدينة [٣] في شهر رمضان [٤] روى انّه صلّى اللّه عليه و آله لما أشرف على
[١] التبيان ٥: ٢٩٨.
[٢] مجمع البيان ٥: ١١٠ هذا و المعروف ان النبي قال لوحشي يوم اسلامه بعد فتح مكة:
اعزب وجهك عنّي. و زاد الواقدي: انتهيا إليه بين المغرب و العشاء و هم فيه، و امامهم مجمّع بن جارية بن عامر، فأحرقوه، و ثبت فيه اخو مجمع زيد بن جارية بن عامر فاحترقت أليته. مغازي الواقدي ٢: ١٠٤٦ و اشتبه اسم الرجل بزيد بن حارثة فجاء هكذا في تفسير القمي و التبيان، مع انّه سماه ابن عامر و ليس زيد بن حارثة بن عامر!و تركه الطبرسي.
و اما عن أمره صلّى اللّه عليه و آله ان يتّخذ موضعه كناسة، فقد روى الواقدي: انّه صلّى اللّه عليه و آله بعد نزول سورة التوبة و الآيات بشأن المسجد عرض على عدي بن عاصم أن يتخذه دارا فأبى و اقترح أن يعطيه لثابت بن أقرم فانه لا منزل له فاعطاه اياه. و هذا أولى و أقرب و أنسب، و هو يفيد مصادرته لموضع المسجد، كأنه غنيمة حرب لمحاربين للاسلام.
[٣] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٧٧ و مغازي الواقدي ٢: ١٠٤٩.
[٤] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٨٢ و مغازي الواقدي ٢: ١٠٥٦ عن عائشة.