موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٣ - الكتيبة الخضراء، و الراية
و لهم ثلاثمائة فرس [١] و قد مرّ في الخمسمائة مع الزبير بن العوّام جمع من المهاجرين [٢] مائة أو مائتان، و بقي خمسمائة منهم بعد الخمسة آلاف من الأنصار. مع كل بطن من الأنصار راية و لواء، فيهم ألف دارع بالحديد لا يرى منهم إلاّ الحدق [٣] و لذلك قيل لهم الكتيبة الخضراء أي السوداء [٤] . غ
الكتيبة الخضراء، و الراية:
روى الواقدي قال: لما طلعت كتيبة رسول اللّه الخضراء، طلع سواد و غبرة من سنابك الخيل، و جعل الناس يمرّون، كل ذلك و أبو سفيان يقول للعباس: ما مرّ محمد؟! (كذا) فيقول العباس: لا.
و كان رسول اللّه قد أعطى رايته سعد بن عبادة الخزرجي فكان هو أمام الكتيبة، فلما مرّ سعد براية النبيّ نادى و نادى معه من كان معه: يا أبا سفيان!اليوم يوم الملحمة!اليوم تستحلّ الحرمة!اليوم أذلّ اللّه قريشا!
و أقبل رسول اللّه يسير على ناقته القصواء [٥] معتما بغير ذوابة بنصف برد يماني أحمر [٦] أو أسود [٧] بين الأقرع بن حابس و عيينة بن حصن [٨] و اسيد بن حضير
[١] مغازي الواقدي ٢: ٨٠٠.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٨١٩.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٨٢١ و سيرة ابن هشام ٤: ٤٧.
[٤] سيرة ابن هشام ٤: ٤٦، ٤٧.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٨٢١.
[٦] ابن اسحاق في السيرة ٤: ٤٧.
[٧] مغازي الواقدي ٢: ٨٢٣ و ٨٢٤.
[٨] مغازي الواقدي ٢: ٨٠٤.