موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - الكتيبة الخضراء، و الراية
عوف [١] فقال رسول اللّه لعلي بن أبي طالب: أدركه، فخذ الراية منه، فكن أنت الذي تدخل بها [٢] مكة، فأدركه علي عليه السّلام فأخذها منه، و لم يمتنع عليه سعد من دفعها إليه [٣] .
و جاء حكيم بن حزام، و بديل بن ورقاء [٤] و جبير بن مطعم العدوي [٥] إلى رسول اللّه فأسلموا و بايعوه، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الأولين بين يديه إلى قريش يدعوانهم إلى الإسلام (أو التسليم) و كانت دار أبي سفيان في أعلى مكة و دار حكيم ابن حزام في أسفل مكة، فأضاف صلّى اللّه عليه و آله: من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن، و من أغلق بابه و كفّ يده فهو آمن [٦] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٨٢١ و ٨٢٢.
[٢] الإرشاد ١: ٦٠ و مثله في سيرة ابن هشام ٤: ٤٧ و في مغازي الواقدي ٢: ٨٢٢: يقال:
إنّ رسول اللّه أمر عليا فأخذ اللواء فذهب به. بعد أن قال: أعطى رايته سعد بن عبادة.
و ليس اللواء.
[٣] الإرشاد ١: ١٣٥ و في مغازي الواقدي ٢: ٨٢٢: فأرسل إلى سعد فعزله عن اللواء و جعلها إلى ابنه قيس فأبى سعد أن يسلّم اللواء لابنه قيس إلاّ بأمارة من النبيّ!فأرسل إليه رسول اللّه بعمامته علامة، فعرفها، فدفع اللواء لابنه قيس!و قيل: بل لم يعزله!و هكذا شحّوا على علي عليه السّلام بذلك!و ابن اسحاق نقل ذلك في دخول مكة، و كذلك المفيد في الإرشاد.
[٤] إعلام الورى ١: ٢٢٣ و مجمع البيان ١٠: ٨٤٧.
[٥] إعلام الورى ١: ٢٢٣.
[٦] تفسير القمي ٢: ٣٢١ و مجمع البيان ١٠: ٨٤٨. فروى العلاّمة الحلّي في كشف الحق عن الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن مسند أبي هريرة في صحيح مسلم: أن الأنصار لما سمعوا بذلك قال بعضهم لبعض: أما الرجل (كذا) فقد أخذته رأفة بعشيرته و رغبة في تربته أو قريته!كما في دلائل الصدق ٣ القسم الثاني: ٢٦ ط بغداد.
غ