موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - علي عليه السّلام يرأب الصّدع
و روى ابن هشام أنّه انفلت رجل من القوم (بني جذيمة) فأتى رسول اللّه فأخبره الخبر، فسأله رسول اللّه: هل أنكر عليه أحد؟و لم يكن يعرف المسلمين، فقال: نعم، قد انكر عليه رجل أبيض ربعة (لا بالطويل و لا بالقصير) فنهره خالد فسكت عنه. و انكر عليه رجل آخر طويل فراجعه و اشتدت مراجعتهما. فقال عمر بن الخطاب: أما الأوّل فابني عبد اللّه، و أمّا الآخر فسالم مولى أبي حذيفة [١] .
و في تمام خبر حكيم بن حكيم عن الباقر عليه السّلام قال: فلما انتهى الخبر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللهم إنّي أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد [٢] .
و روى الواقدي قال: استقرض رسول اللّه من ثلاثة نفر من قريش بعد أن أسلموا: حويطب بن عبد العزّى أربعين ألف درهم. و صفوان بن يحيى المخزومي خمسين ألف درهم. و عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي أربعين ألف درهم. فكانت مائة و ثلاثين ألف درهم، فقسم منها بين أهل الضعف من أصحابه، فكان يصيب الرجل منهم خمسون درهما أو أقل أو أكثر. و كان منه ما بعث به إلى بني جذيمة [٣] . غ
علي عليه السّلام يرأب الصّدع:
في تمام خبر ابن اسحاق عن حكيم عن الباقر عليه السّلام قال: ثم دعا رسول
[١] سيرة ابن هشام ٤: ٧٢.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ٧٢. و لم يروه الواقدي في تمام خبر حكيم عن الباقر عليه السّلام و رواه مرسلا ٣: ٨٨١.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٨٦٣، ٨٦٤ و تمام الخبر: فلما فتح اللّه عليه هوازن ردّها. و قال في ٢:
٨٨٢: يقال: إنّ المال الذي بعث به مع عليّ عليه السّلام كان استقرضه النبيّ من ابن أبي ربيعة و صفوان بن اميّة و حويطب بن عبد العزّى. و قال اليعقوبي: بعث معه بمال ورد من اليمن!٢: ٦١.