موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - نزول سورة الدهر في ذي الحجة
عرض على النبيّ أن يدعو قومه إلى الإسلام، فلما رجع رسول اللّه من عمرة القضاء في ذي الحجة سنة سبع، بعث ابن أبي العوجاء إلى قومه في خمسين رجلا. و كان معه رجل من قومه فخرج الرجل إلى قومه فأخبرهم و حذّرهم.
فلما قدم عليهم ابن أبي العوجاء و معه الخمسون، كانوا قد جمعوا جمعا كثيرا و قد استعدّوا، فدعاهم ابن أبي العوجاء إلى الإسلام فأبوا و قالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه، ثم رشقوهم بالنبال و راموهم ساعة، و جاءت الأمداد لبني سليم فأحدقوا بالمسلمين من كل ناحية، و قاتلوهم قتالا شديدا حتى قتل كلهم و لم ينج منهم سوى ابن أبي العوجاء جريحا [١] . غ
نزول سورة الدهر في ذي الحجة:
عدّ الشيخ المفيد من «مسارّ الشيعة الكرام» : اليوم الخامس و العشرين من ذي الحجة، و قال: هو يوم نزول «هل أتى» في أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام [٢] و تبعه الشيخ بهاء الدين العاملي الحارثي في كتابه «توضيح المقاصد» [٣] و لكنهم بعد أن عيّنوا اليوم من الشهر لم يعيّنوه من أي سنة؟
و على الخبر المعتبر المعتمد في ترتيب نزول السور [٤] فإنّ آخر سورة سابقة فيها إشارة تاريخية هي سورة الرعد المرجّح نزولها بعد خيبر. و هي ٩٦ في النزول، و ١٣ في النزول بالمدينة. و بعدها الرحمن. و بعدها سورة «هل أتى على الإنسان
[١] مغازي الواقدي ٢: ٧٤١.
[٢] مسارّ الشيعة الكرام: ٥٨ ط بصيرتي.
[٣] توضيح المقاصد: ٥٤٤ من المجموعة النفيسة ط بصيرتي.
[٤] التمهيد ١: ١٠٣-١٠٧.