موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٣ - هزيمة المقاومة
و رأى بريق السيوف في الخندمة فقال: ما هذه البارقة؟أ لم أنه عن القتال؟! فقيل: يا رسول اللّه، خالد يقاتل، و لو لم يقاتل ما قاتل. فقال رسول اللّه:
قضى اللّه خيرا! [١] . غ
هزيمة المقاومة:
قال الواقدي: ثم انهزم القوم أقبح انهزام و تولّوا في كل وجه، و اتّبعهم المسلمون، فقتل بعضهم في سوق الحزورة (في المسعى) و صعد جمع منهم إلى رءوس الجبال. و انتهى عبد اللّه بن هلال بن خطل الأدرميّ إلى الكعبة، فنزل عن فرسه و طرح سلاحه و دخل تحت ستار البيت!و لحقه رجل من بني كعب (بن عمرو من خزاعة فلم يقتله و لكنّه) أخذ سيفه و بيضته و مغفره و درعه و صففه (الذي يلبس تحت الدرع) . و أدرك فرسه فركبه و لحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢] و تسابق إليه عمار بن ياسر و سعيد بن حريث المخزومي، فسبق سعيد عمارا فقتله [٣] .
و خرج أبو سفيان و حكيم بن حزام يصيحان بالمشركين: يا معشر قريش! علام تقتلون أنفسكم؟!من دخل داره فهو آمن!و من وضع السلاح فهو آمن! فجعل الناس يطرحون أسلحتهم في الطرقات و يقتحمون الدور و يغلقونها!و انهزم حماس بن قيس بن خالد الدّيلي البكري إلى بيته و قد ذهبت روحه، فدقّه، ففتحت امرأته الباب فدخل [٤] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٨٢٦.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٨٢٦، ٨٢٧.
[٣] إعلام الورى ١: ٢٢٤. و مجمع البيان ١٠: ٨٤٨ و قال الواقدي: يقال: قتله عمار بن ياسر و يقال: سعيد بن حريث و يقال: شريك بن عبدة و اثبته عندنا أبو برزة الأسلمي ٢: ٨٥٩.
[٤] فقالت له تسخر به: ما زلت منتظرتك منذ اليوم، فأين الخادم الذي وعدتني؟!-