موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨ - يهود وادي القرى و تيماء
يهود وادي القرى و تيماء:
قال الواقدي: و من منزل الصهباء سلك على برمة [١] إلى وادي القرى يريد من بها من اليهود [٢] .
و روى ابن اسحاق بسنده عن أبي هريرة قال: نزلنا بوادي القرى أصيلا مع مغرب الشمس. و كان رفاعة بن زيد الجذامي قد أهدى غلاما له إلى رسول اللّه، فو اللّه انّه ليضع رحل رسول اللّه، إذ أتاه سهم غرب [٣] فأصابه فقتله. فقلنا: هنيئا له الجنة!فقال رسول اللّه: كلا و الذي نفس محمد بيده!إن شملته [٤] الآن لتحترق عليه في النار، كان غلّها من فيء المسلمين يوم خيبر!فسمعها رجل من أصحاب رسول اللّه، فأتاه فقال: يا رسول اللّه أصبت شراكين لنعلين لي؟فقال: يقدّ لك مثلهما من النار [٥] .
و روى الواقدي الخبر عن أبي هريرة أيضا قال: انتهينا إلى اليهود بوادي القرى و قد ضوى إليها اناس من العرب.. و لم نكن على تعبئة، و هم يضجّون في
ق-بنيه الخلفاء، يظهر ذلك بالقياس و المقارنة، فراجع و قارن و كلاهما لم يذكرا للخبر سندا خاصا، و إنمّا أسنده الكازروني في المنتقى في مولد المصطفى عن أنس بن مالك، و عنه المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٤، ٣٥. و هو أقرب إلى ما في مغازي الواقدي، و ليس هو به.
[١] برمة: بين خيبر و وادي القرى قرب بلاكث، من نواحي المدينة به عيون و نخل. كما في وفاء الوفاء ٢: ٢٦٠.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٧٠٩.
[٣] أي لا يعلم من رماه.
[٤] الشملة: كساء غليظ يلتحف به.
[٥] سيرة ابن هشام ٣: ٣٥٣، ٣٥٤.