موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٩ - سريتان إلى هوازن
سريتان إلى هوازن:
روى الواقدي بسنده عن سلمة بن اياس قال: أمّر رسول اللّه علينا أبا بكر و بعثه، فبيّتنا ناسا من هوازن في نجد، و كان شعارنا أمت أمت، فقتلت بيدي منهم سبعة رجال أهل أبيات. و ذلك في شعبان سنة سبع.
قال: و فيه أيضا بعث رسول اللّه عمر في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن -و هم بنو جشم و بنو نصر-في تربة [١] و معه دليل من بني هلال، فكانوا يسيرون
ق-و نقل الطوسي عن أبي زيد خبرا كخبر اسامة منسوبا إلى أبي الدرداء، و هو ما نقله الطبري في جامع البيان، ثم قال الطوسي: و يجوز في سبب نزول الآية كل واحد مما قيل.
التبيان ٣: ٢٩٠، ٢٩١ و لم ينقل خبر اسامة.
أما الطبرسي في مجمع البيان ٣: ١٤٥ فقد بدأ بخبر اسامة و أشار إلى خبر أبي الدرداء و آخر أن صاحب السرية كان المقداد، ثم نقل عن ابن اسحاق و الواقدي: أنّ الآية نزلت في محلّم بن جثّامة الليثي و كان بينه و بين عامر بن الاضبط الاشجعي عداوة، بعث النبيّ الليثي في سرية فلقي الأشجعي فحياه الأشجعي بتحية الإسلام و لكن الليثي رماه بسهم فقتله، و طلب من النبيّ أن يستغفر له فقال له: لا غفر اللّه لك، فانصرف باكيا ثم هلك بعد سبعة ايام فدفن فلفظته الأرض، فاخبر النبيّ فقال: انّ الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم محلّم و لكن اللّه أراد أن يعظم من حرمتكم. و نزلت الآية.
و الطباطبائي في الميزان نقل الوجوه عن الدر المنثور، ثم قال: و لكن حلف اسامة و اعتذاره إلى علي عليه السّلام في تخلّفه عن حروبه معروف مذكور في كتب التاريخ ٥: ٤٥ يرى أن هذا ما يرجّح صحة خبر اسامة بن زيد. و ابن اسحاق ذكر مختصر الخبر في سيرة ابن هشام ٤: ٢٧١.
[١] تربة: موضع على أربع ليال من مكة على طريق صنعاء اليمن كما في ابن سعد ٢: ٨٥.
و التنبيه و الاشراف: ٢٢٧.