موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٠ - العباس يفاخر عليا عليه السّلام
العباس يفاخر عليا عليه السّلام:
لم أجد فيما بأيدينا شانا خاصا للآيتين ١٧ و ١٨: مََا كََانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسََاجِدَ اَللََّهِ و كأنهما تمهيد لخلع يد المشركين عن المسجد الحرام، و كذلك تناسبان ما يليهما: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ : ١٩ حتى آخر الآية ٢٢.
مرّ في أخبار فتح مكة: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أرسل الى عثمان بن أبي شيبة من بني عبد الدار فأخذ منه مفاتيح الكعبة ثم ردّها إليه و هنا نجده كأنه ضمن من استنفرهم النبي من أهل مكة فجاؤوه و منهم عمه العباس.
فروى العياشي في تفسيره عن الصادق عن علي عليهما السّلام قال: كنت أنا و العباس و عثمان بن أبي شيبة في[ذكر]المسجد الحرام، فقال عثمان بن أبي شيبة: ان رسول اللّه أعطاني الخزانة-يعني مفاتيح الكعبة-و قال العباس: ان رسول اللّه أعطاني السقاية-و هي زمزم-و لم يعطك شيئا يا علي! [١] .
و رواه القمي في تفسيره عن الباقر عليه السّلام قال: و قال علي عليه السّلام: أنا أفضل فاني آمنت قبلكم ثم هاجرت و جاهدت. فرضوا برسول اللّه حكما، فأنزل اللّه الآية [٢] .
[١] تفسير العياشي ٢: ٨٣.
[٢] تفسير القمي ١: ٢٨٤ و في خبر آخر في تفسير العياشي قال: فكان علي و حمزة و جعفر الذين آمنوا و جاهدوا. و من هنا كأنما أخطأ الرواة فذكروا حمزة في المفاخرة، و هو شهيد في احد في الثالثة للهجرة، و جعفر أيضا شهيد في مؤتة قبل هذا.
و انظر التبيان ٥: ١٩٠ و مجمع البيان ٥: ٢٣ و جامع البيان ١٠: ٩٤ و شرح الأخبار للقاضي المصري ١: ٣٢٤. و أسباب النزول للواحدي: ١٩٩.