موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - و عند ارتحالهم
من صلح الحديبية بلا سيف، دخل منه في أهل الإسلام مثل من كان دخل من يوم بعث رسول اللّه إلى يوم كتب الكتاب.. فاتّهموا الرأي. و الخيرة في ما صنع رسول اللّه، و لن اراجعه في شيء أبدا!و الأمر أمر اللّه و هو يوحي إلى نبيّه ما يشاء! [١] .
قال: فجعل الناس يضجّون من ذلك.. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فاغدوا على القتال! فغدوا على القتال، فأصابتهم جراحات.. فقال رسول اللّه: فانا قافلون إن شاء اللّه!فأذعنوا لذلك [٢] .
و قتل في حصار الطائف رجل من بني ليث، و أربعة من الأنصار، و خمسة من قريش، و رمي عبد اللّه بن أبي أميّة بن المغيرة المخزومي بسهم فمات منه بعدئذ، و رمي عبد اللّه بن أبي بكر التيمي بسهم فمات منه بالمدينة بعد وفاة رسول اللّه [٣] .
و في مدة الحصار قال الطبرسي: فحاصرهم بضعة عشر يوما [٤] و الواقدي:
قال قائل: خمسة عشر يوما، و قائل: ثمانية عشر يوما، و قائل: تسعة عشر يوما، و كل ذلك و هو يصلي ركعتين ركعتين بين قبّتيه المضروبتين لزوجتيه [٥] . و ذكر ابن هشام: سبع عشرة ليلة، و ابن اسحاق: بضعا و عشرين ليلة [٦] . غ
و عند ارتحالهم:
قال الطبرسي: و كأنّما كان رسول اللّه ينتظر عليّا عليه السّلام فلما قدم علي ارتحل..
[١] مغازي الواقدي ٢: ٩٣٦. فليته التزم بما قال في أمر الإمامة و الخلافة!
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٩٣٧.
[٣] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٢٩ و مغازي الواقدي ٢: ٩٣٨.
[٤] إعلام الورى ١: ٢٣٣.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٩٢٧.
[٦] سيرة ابن هشام ٤: ١٢٥.